"التعاون الإسلامي" ترحب بقرارات مجلس حقوق الإنسان بشأن فلسطين
"التعاون الإسلامي" ترحب بقرارات مجلس حقوق الإنسان بشأن فلسطين
رحبت منظمة التعاون الإسلامي بالقرارات الثلاثة التي تبناها مجلس حقوق الإنسان، في ختام أعمال الدورة الـ55 الجمعة بجنيف، بشأن فلسطين، وثمنت مواقف الدول التي صوتت لصالحها.
وأكدت أن ذلك يعكس الإجماع الدولي على دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وكذلك رفض جميع الإجراءات غير القانونية والجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك العدوان العسكري، والإرهاب المنظم، والاستيطان الاستعماري، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وشددت المنظمة على ضرورة متابعة تنفيذ هذه القرارات على الفور، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الجرائم الإسرائيلية وضمان المساءلة وإحقاق العدالة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد دعا الدول إلى التوقف عن بيع أو شحن الأسلحة إلى إسرائيل، في قرار صدر الجمعة يهدف إلى المساعدة في منع انتهاكات حقوق الإنسان في غزة وسط الحملة العسكرية الإسرائيلية العنيفة التي أودت بحياة أكثر من 33 ألف شخص.
وصوت مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 دولة، لصالح القرار بأغلبية 28 صوتا مقابل 6، مع امتناع 13 عن التصويت، وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.
وعزا المجلس هذا الإجراء الشامل للإجراءات الإسرائيلية مثل إعاقة الوصول إلى المياه والحد من شحنات المساعدات الإنسانية إلى المناطق الفلسطينية. كما دعا المحققين المستقلين المدعومين من الأمم المتحدة إلى الإبلاغ عن شحنات الأسلحة والذخائر والمواد "ذات الاستخدام المزدوج" -التي لها تطبيقات مدنية وعسكرية- والتي يمكن أن تستخدمها إسرائيل ضد الفلسطينيين.
وعلى الرغم من أن القرار غير ملزم، فإنه من شأنه أن يزيد الضغوط الدولية على إسرائيل كدليل على القلق واسع النطاق بشأن حملتها العسكرية في غزة.
الحرب على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 33 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 75 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم 574 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".








