مرصد حقوقي يكشف وجود أكثر من 200 تونسي داخل السجون الليبية

مرصد حقوقي يكشف وجود أكثر من 200 تونسي داخل السجون الليبية
مصطفى عبد الكبير

 

كشف المرصد التونسي لحقوق الإنسان أن عدد التونسيين بالسجون الليبية يفوق الـ200 مواطن على خلفية تهم وقضايا عديدة، وقد طالت مدة إيقاف عدد منهم، بالإضافة إلى أنّ البعض قد أنهى مدة العقوبة ولم يتم الإفراج عنه.

ودعا المرصد في بيان له السلطات الليبية وكل المنظمات الحقوقية إلى التدخل سريعا للإفراج عن المواطن التونسي الموقوف مؤخرا، خاصة أنه لم يرتكب أي مخالفة يجرم عليها القانون وليس له أي نية للإساءة إلى الشعب الليبي وكذلك دعا للإفراج عن بقية الموقوفين.

كما دعا المرصد في بيانه النائب العام الليبي للتدخل والنظر في عدد من الحالات الإنسانية والمساعدة على إطلاق سراحهم وتمكينهم من جوازات سفرهم المحجوزة لدى بعض الأطراف الليبية ليتمكنوا من العودة إلى تونس.

وحث مرصد حقوق الإنسان السلطات التونسية، على التحرّك فورا والمساعدة على إطلاق سراح التونسيين الموقوفين وإعادتهم إلى الوطن.

 10 إيقافات خلال شهر رمضان

وقال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبدالكبير إن عدد الموقوفين التونسيين خلال شهر رمضان ارتفع إلى 10، على خلفية قضايا مختلفة بينهم من يعمل في حظيرة بناء و4 يعملون بمخبز كما هناك من يعمل بورشة وآخر تاجر إلى جانب الشاب محمد الزهروني وهو أصيل مدينة صفاقس والذي تم إيقافه برأس لانوف على خلفية تدوينة ونقاش بينه ومواطن ليبي على مواقع التواصل الاجتماعي وسيحال على النيابة العمومية بعد عطلة عيد الفطر.

وأبرز أن 4 موقوفين تونسيين يعملون بمخبز تم إيقافهم بتهمة عدم احترام شروط الصحة في حين أنهم عمال فقط وصاحب المخبز ليبي الجنسية.

220 تونسياً في السجون الليبية

وبين أن الإشعارات التي بلغت المرصد كشفت عن أن عدد الموقوفين التونسيين بليبيا بلغ أكثر من 220 بينهم ما يزيد على 15 تونسيا قد أنهوا عقوباتهم إلا أنهم إلى اليوم ما زالوا يقبعون في السجون الليبية، كما أشار إلى أن عددا هاما ممن تم الإفراج عنهم لم يحصلوا على وثائقهم الشخصية بينها جواز السفر حتى يتمكنوا من مغادرة الأراضي الليبية والعودة إلى أرض الوطن.

ومن بين الموقوفين أيضا من تجاوزت مدة إيقافه أكثر من سنتين وهو إلى اليوم دون محاكمة عادلة ودون الإفراج عنه.

أما الموقوفون بالمعبر الحدودي برأس جدير فقد بلغ عددهم أكثر من 30 شخصا وقد وجهت لهم تهمة التهريب في حين أنهم تجار يعبرون عبر بوابة رسمية ما يعني أن المخالفة هي جمركية فحسب ولا يمكن اعتبارها مخالفة تهريب.

وشدد مصطفى عبدالكبير على أن التونسيين يعانون معاناة حقيقية داخل السجون الليبية.

ودعا رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان النائب العام الليبي لإطلاق سراح من قضوا مدة عقوبتهم وإصدار أحكام عادلة في حق بقية الموقوفين.

وشدد على أهمية الدور الذي يقوم به المجتمع المدني الليبي في هذا المجال، داعيا السلطات التونسية والقنصلية التونسية بليبيا والسفارة التونسية بليبيا للتحرك والتنسيق مع السلطات الليبية، في ظل وجود عديد الاتفاقيات التي تسهل عمليّة الإفراج وتخفيف الأحكام والتسريع بالنظر في ملفات الموقوفين والإفراج عمن توفرت في حقه قرينة البراءة والذي تأكد أنه لم يرتكب أي جرم، من أجل تمتيع الموقوفين بمحاكمة عادلة.

21 تونسياً مفقوداً في ليبيا

وكشف رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان أن من بين الملفات التي يتوجب على السلطات التونسية العمل عليها الكشف عن حقيقة فقدان 21 تونسيا بليبيا منذ 2011 بينهم وليد الكسيكسي الذي يعمل بسفارة تونس بليبيا بعد اختفاء الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري اللذين ما زال ملفهما إلى اليوم يكتنفه الغموض وما زالت العائلات تطالب بمعرفة مصيرهما.

كما كشف أن من بين المفقودين رجل أعمال ومقاول وامرأة متزوجة بليبيا.

وبين أن عائلات المفقودين تعيش في لوعة ومن حقها معرفة حقيقة مصير أبنائها.

وكشف أن والدي العامل بالسفارة التونسية بليبيا المفقود وليد الكسيكسي أصبحا مقعدين وفي حالة شلل تام من هول الصدمة واللوعة.

وأبرز عبدالكبير أن السلطات التونسية تتفاعل أحيانا مع بعض الملفات إلا أن وضع التونسيين الموقوفين في ليبيا وما يتعرض له البعض من الجالية التونسية من تجاوزات يحتاج إلى عمل أكبر من قبل الجهات الحكومية عبر مضاعفة التنسيق مع الأجهزة الليبية خاصة في ظل تنامي الضغوطات والإشكاليات خاصة المتعلقة بالتنقل عبر بوابات العبور، مع وجوب إعطاء أهمية قصوى لملف المفقودين.

حسن تجاوب السلطات الليبية

وثمن رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان حسن تجاوب السلطات الليبية وتفاعلها مع ممثلي المرصد عند حصول أي إشكال أو إبداء أي ملاحظات كما ثمن دور المنظمات الحقوقية في ليبيا والجهات القضائية. واعتبر أن التنسيق مع السلطات الليبية يتطلب تدخل الجهات الرسمية التونسية لأن دور المرصد هو دور رصد وتوثيق ومساعدة وليس دورا رسميا.

يذكر أن الأرقام الرسمية، التي تعود إلى عام 2022، تشير إلى أن عدد التونسيين في ليبيا يتراوح بين 80 ألف عامل و120 ألفا يعيش أغلبهم في المنطقة الغربية.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية