ارتفاع وفيات فيضانات البرازيل لـ85 شخصاً وقلق حول إمدادات المياه والكهرباء
ارتفاع وفيات فيضانات البرازيل لـ85 شخصاً وقلق حول إمدادات المياه والكهرباء
ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بالأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة في عدة مدن في ريو جراندي دو سول، البرازيل، إلى 85، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن سلطات الدفاع المدني، وتم تصنيفها على أنها أسوأ كارثة مناخية تشهدها منطقة ريو جراندي.
وتشير الإحصائيات إلى إصابة 276 شخصًا وفقد 111 شخصًا وتأثر أكثر من 850 ألف شخص بهذه الظاهرة الطبيعية، حسب ما قالت وكالة برازيليا.
وبسبب سوء الأحوال الجوية، اضطر نحو 134,000 شخص إلى مغادرة منازلهم وتم إجلاء 121,957 آخرين. ويوجد حوالي 19368 آخرين في الملاجئ.
ووفقاً لأحدث تقييم للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، فإن حوالي 261,000 منطقة ليس لديها خدمة الكهرباء و854,000 مسكن ليس لديها إمدادات المياه.
وتجاوز عدد وفيات الفيضانات حتى الآن عدد سبتمبر 2023، عندما خلف مرور إعصار 54 قتيلا، بحسب وكالة الأنباء البرازيلية، ولهذا السبب تعتبرها السلطات أسوأ كارثة مناخية في تاريخ الولاية، وقد تجاوز معدل سقوط الأمطار في بورتو أليجري، في جنوب البرازيل، متوسط هطول الأمطار لشهر مايو.
وأشارت الوكالة إلى أنه يتزايد القلق بشأن إمدادات المياه والغذاء بسبب أسوأ كارثة مناخية تشهدها المنطقة.
وفي حي ساو جواو شمالا، تصل القوارب بالعشرات، لكن السكان يخشون أن تكون غير كافية. وأكدت وكالة فرانس برس أن 100 شخص ينتظرون الإنقاذ محاصرين في أحد المباني.
ويقول أندريه روشا، 36 عاماً، وهو موظف عام ومنظم عملية الإنقاذ التلقائية: علينا أن ننقذهم ونأخذهم إلى مكان ما.
وينسب الخبراء والحكومة البرازيلية ظاهرة الأرصاد الجوية، التي خلفت كميات تاريخية من الأمطار وحولت الشوارع إلى أنهار، إلى تغير المناخ.
وبلغ منسوب نهر جوايبا، وسط المدينة ومنطقتها الحضرية، 5.26 متر أمس الاثنين، متجاوزا الرقم القياسي البالغ 4.76 متر المسجل خلال الفيضانات التاريخية في عام 1941، بعد أن وصل إلى ذروته عند 5.30 خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وعلى الأقل حتى الأسبوع المقبل، سيظل مستواه أعلى من مستوى الفيضان، وفقا للهيئة الجيولوجية البرازيلية.
وقالت حكومة ريو جراندي دو سول إنها تلقت تبرعات من جميع أنحاء البلاد ومجموعة تبلغ حوالي 38 مليون ريال برازيلي (7.6 مليون دولار أمريكي).
كما أطلق الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، بالتعاون مع الاتحادات والأندية ولاعبي المنتخب الوطني، بمن في ذلك فينيسيوس جونيور ونيمار، حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت.
وفي المركز اللوجستي للدفاع المدني والمراكز الرياضية في بورتو أليجري، وكذلك في نقاط أخرى خارج الولاية، تتراكم التبرعات في انتظار التوزيع.
ويتواجد أكثر من 48 ألف شخص في مراكز إيواء وتم إنشاء مستشفيات ميدانية بسبب إخلاء المراكز الطبية.
قضية التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة التطرف، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات والملوثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
اتفاق تاريخي
وفي ديسمبر 2023، تبنت دول العالم بالتوافق أول اتفاق تاريخي بشأن المناخ يدعو إلى "التحوّل" باتجاه التخلي تدريجيا عن الوقود الأحفوري -بما يشمل الفحم والنفط والغاز- الذي يعد مسؤولاً عن الاحترار العالمي والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
وأقر النص المنبثق من مفاوضات مطولة وصل خلالها المفاوضون الليل بالنهار في إطار مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) الذي عقد في دبي بالإمارات، بالتوافق ومن دون أي اعتراض من بين نحو مئتي دولة حاضرة في الجلسة الختامية للمؤتمر.
ودعا النص الذي تفاوض المندوبون الإماراتيون على كل كلمة فيه، إلى "التحوّل بعيدًا عن استخدام الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة، بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة، من خلال تسريع العمل في هذا العقد الحاسم من أجل تحقيق الحياد الكربوني في عام 2050 تماشيًا مع ما يوصي به العلم".