فتح تحقيق بشأن "المخططين" لأعمال الشغب في كاليدونيا الجديدة

فتح تحقيق بشأن "المخططين" لأعمال الشغب في كاليدونيا الجديدة

فتح القضاء الفرنسي تحقيقا في "المخططين" لأعمال الشغب التي تهز منذ الاثنين كاليدونيا الجديدة، الأرخبيل الواقع جنوب المحيط الهادئ الخاضع لحال الطوارئ حيث يثير الشح الناجم عن أعمال العنف قلقا متزايدا.

وبعد أن تحدّثت السلطات عن ليلة "أكثر هدوءا"، تأمل أن تساهم حال الطوارئ السارية منذ الخميس في الحد من أعمال العنف التي اندلعت الاثنين بعد التحرك احتجاجا على إصلاح انتخابي طعن فيه ممثلو السكان الأصليين، وفق وكالة فرانس برس.

وخلفت الأزمة في المنطقة التي استعمرتها فرنسا في القرن الـ19 خمسة قتلى بينهم دركيان ومئات الجرحى خلال أعمال الشغب العنيفة ليلا. ردا على ذلك أرسلت الحكومة تعزيزات من الشرطة وحظرت تطبيق تيك توك ونشرت الجيش.

حاليا نشر 600 جندي، حسب ما علمت وكالة فرانس برس من مصدر عسكري.

ورغم الهدوء النسبي، ظلت 3 أحياء فقيرة في نوميا بأيدي "المئات من مثيري الشغب" بحسب ممثل الدولة الفرنسية في الأرخبيل لوي لو فران.

الحد الأدنى

بالنسبة لمعظم سكان نوميا، كانت الأولوية الجمعة هي الحصول على مواد غذائية، في حين تسببت أعمال نهب المتاجر وتخريبها بنقص الإمدادات، وكانت طوابير الانتظار طويلة أمام المتاجر القليلة التي لا تزال مفتوحة.

وقال كينزو البالغ من العمر 17 عاما "نحن هنا منذ أكثر من 3 ساعات" وهو يسعى لشراء الأرز والمعكرونة.

وفقا لغرفة التجارة والصناعة في كاليدونيا الجديدة "قضى العنف" على 80% إلى 90% من سلسلة التوزيع التجارية في المدينة.

ووعد المفوض السامي بتحرك الدولة "لتنظيم نقل السلع الأساسية" وإقامة "جسر جوي" بين العاصمة والأرخبيل ويفصل بينهما أكثر من 16 ألف كلم.

وأعرب مدير مستشفى نوميا تييري دو غريلان عن قلقه لتدهور الوضع الصحي. 

وأضاف لإذاعة "فرانس "إنفو" أن "3 أو 4 أشخاص توفوا أمس (الخميس) إثر عدم إمكانية تلقيهم العلاج" بسبب الحواجز التي أقيمت في المدينة.

وأمام "خطورة" الوضع و"لتلبية الحاجات الصحية للسكان" أعلنت مؤسسة الدم الفرنسية الجمعة إرسال مساعدات طبية.

حزم كبير

ولإعادة فرض النظام، وصلت تعزيزات جديدة من الشرطة والدرك من فرنسا ليل الخميس الجمعة، من أصل الألف عنصر التي أعلنت عنها الحكومة الخميس لدعم 1700 جندي موجودين على الأرض.

في باريس طلب وزير العدل من النيابة العامة "أقصى قدر من الحزم ضد مرتكبي التجاوزات". وأعلن إريك دوبون موريتي أنه يعتزم نقل "المجرمين" الذين أوقفوا إلى فرنسا "حتى لا يكون هناك عدوى تتأثر بها العقول الضعيفة".

وفتح القضاء الفرنسي تحقيقا بحق "المخططين" لأعمال الشغب مستهدفا على وجه الخصوص "خلية تنسيق العمل الميداني" الأكثر تطرفا بين الانفصاليين.

وقال مدعي الجمهورية في نوميا إيف دوبرا "قررت فتح تحقيق يستهدف على وجه الخصوص المخططين" وبينهم بعض أعضاء خلية تنسيق العمل الميداني.

وأشار إلى "أولئك الذين استغلوا بعض الشبان في دوامة من أعمال العنف المتطرفة"، ومنذ الأحد أوقفت الشرطة 163 شخصا بينهم 26 مثلوا أمام القضاء بحسب النيابة العامة.

وأكد وزير الداخلية جيرالد دارمانان أن المجموعة منظمة "مافيوية" و"عنيفة".

وطلبت هذه المجموعة الجمعة "تهدئة لوقف تصاعد العنف". وعلى إذاعة "راديو فرانس إنتر" أكد أحد أعضائها روك هوكاس أن منظمته "لم تدع إلى العنف" وعزا أعمال الشغب إلى "السكان الأصليين المهمشين".

على الصعيد السياسي، بعد إلغاء مؤتمر عبر الفيديو مع نواب كاليدونيا الجديدة الخميس، بدأ الرئيس إيمانويل ماكرون الجمعة بإجراء مباحثات مع بعضهم لكن قصر الإليزيه رفض إعطاء تفاصيل إضافية.

ويهدف الإصلاح الدستوري الذي قدمته حكومته وتسبب بالأزمة، إلى توسيع قاعدة الناخبين في انتخابات المحافظات الحاسمة في الأرخبيل، ويرى دعاة الاستقلال أن هذا التعديل يهدد بتقليص ثقلهم الانتخابي.

واتهمت باريس أذربيجان بـ"التدخل" في كاليدونيا الجديدة، متحدثة عن "انتشار هائل ومنسق" لمحتوى عبر حسابات مرتبطة بباكو واتهمت الشرطة الفرنسية بإطلاق النار على المتظاهرين.


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية