"نيويورك تايمز": محتجزو الرهائن في غزة لديهم "أوامر" بقتلهم إذا اقترب الجيش الإسرائيلي
"نيويورك تايمز": محتجزو الرهائن في غزة لديهم "أوامر" بقتلهم إذا اقترب الجيش الإسرائيلي
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن عناصر حركة حماس الذين يحتجزون الرهائن لديهم "أوامر دائمة" بقتلهم إذا اعتقدوا أن الجيش الإسرائيلي قادم.
وأضافت الصحيفة، أن قادة حماس أصدروا "أوامر دائمة" للنشطاء الذين يحتجزون الرهائن "بأنهم إذا اعتقدوا أن القوات الإسرائيلية قادمة، فإن أول شيء يجب عليهم فعله هو إطلاق النار على المحتجزين"، كما قال مسؤولون إسرائيليون.
وفي تقرير يأتي بعد يومين من إنقاذ الجيش الإسرائيلي أربعة رهائن من مخيم النصيرات في وسط غزة، كتبت الصحيفة أنه إذا قُتل رهائن آخرون يوم السبت، كما زعمت حماس، "فربما كان ذلك على يد المسلحين، وليس بسبب غارة جوية إسرائيلية”، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي نفى بشكل مباشر ادعاء حماس بأن ثلاثة رهائن قتلوا في غارات إسرائيلية.
وأفاد التقرير بأن الجيش الأمريكي أطلق طائرات استطلاع بدون طيار فوق غزة للمساعدة في جهود إنقاذ الرهائن منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.
ونقلاً عن مسؤولين أمريكيين، "شاركت ما لا يقل عن ست طائرات من طراز MQ-9 Reaper تسيطر عليها قوات العمليات الخاصة في مهام جوية لرصد علامات الحياة".
الحرب على قطاع غزة
اندلعت الحرب عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي، حيث قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 37 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 82 ألف جريح، إضافة إلى نحو 10 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
هدنة مؤقتة
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.