غوتيريش يدعو الحوثيين إلى الإفراج عن 17 موظفاً أممياً في اليمن

غوتيريش يدعو الحوثيين إلى الإفراج عن 17 موظفاً أممياً في اليمن
أنطونيو غوتيريش

 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ميليشيا الحوثي إلى الإفراج الفوري عن 17 موظفًا أمميًا تحتجزهم، عقب الاختطافات الأخيرة وفي فترات سابقة.

وقال غوتيريش، خلال اجتماعه، في العاصمة الأردنية عمّان، مع مبعوثه الخاص إلى اليمن، هانز غروندبرغ: "أطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين من قبل سلطات الأمر الواقع الحوثية، في اليمن".

وتأتي دعوة الأمين العام في أعقاب حملة اختطافات نفذتها ميليشيا الحوثي، المدعومة إيرانيًا، شملت أكثر من 60 شخصًا من موظفي المنظمات الدولية والمحلية، بينهم 13 من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب أربعة موظفين أممين إضافيين "تحتجزهم منذ عامي 2021 و2023، بمعزل عن العالم الخارجي، دون إمكانية الوصول إلى عائلاتهم أو منظماتهم ووكالاتهم".

وأكد غوتيريش أن الحملة الواسعة التي نفذتها ميليشيا الحوثي تثير مخاوف جدية بشأن التزامهم بحل تفاوضي للصراع، مؤكدًا أن "الأمم المتحدة تدين جميع عمليات الاحتجاز التعسفي للمدنيين".

من جهته، أشار المبعوث الأممي هانز غروندبرغ إلى أنه يواصل بذل الجهود لتأمين إطلاق سراح جميع المحتجزين، حيث اجتمع، الاثنين الماضي، مع كبير مفاوضي الجماعة؛ محمد عبد السلام في مسقط، كما التقى كبار المسؤولين العُمانيين لطلب الدعم في هذا الجانب، "نعمل بجد لضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفينا المحتجزين من خلال جميع القنوات المتاحة".

وشدد المبعوث سويدي الجنسية، على أن الحملة الأخيرة من شأنها إعاقة جهوده في إحياء عملية السلام المتعثرة، وتآكل الثقة، مؤكدًا في الوقت نفسه استمراره بذل الجهود "لمعالجة القضايا الرئيسية المتعلقة بالاقتصاد ووقف إطلاق النار على مستوى البلاد وإطلاق محادثات للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة".

وأعلن الأمين العام ومبعوثه الخاص، خلال الاجتماع، تضامن الأمم المتحدة مع جميع العاملين في المجال الإنساني والجهات الفاعلة في المجتمع المدني الذين يلعبون دورًا حاسمًا في تقديم المساعدة والدعم المنقذة للحياة لشعب اليمن.

وحذر منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ؛ مارتن غريفيث، من الانعكاسات السلبية للموجة الأخيرة من الاختطافات على الوضع الإنساني المتردي بالفعل، حيث لا يزال نحو نصف سكان اليمن، أي 17.6 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي، ويعاني ما يقرب من نصف الأطفال دون سن الخامسة من التقزم، إضافة إلى 4.5 مليون نازح يعيشون في ظروف إنسانية غاية في الصعوبة.

أزمة سياسية ومعاناة إنسانية

ويشهد اليمن معاناة إنسانية كبيرة منذ أكثر من 9 سنوات نتيجة الحرب المستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية من جهة، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء من جهة أخرى، وذلك منذ سبتمبر 2014.

ويسيطر المتمردون على صنعاء ومعظم مناطق الشمال اليمني ومن بينها مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر والتي تضم ميناء يعتبر شريان حياة ملايين السكان في مناطق الحوثيين.

وتسببت الحرب في اليمن بمصرع أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، ونزوح الآلاف في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب وصف الأمم المتحدة.

وتسعى الأمم المتحدة إلى وقف دائم لإطلاق النار، من أجل الشروع في إحياء مسار الحوار السياسي المتوقف عملياً منذ التوقيع على اتفاق السويد الخاص بالحديدة في عام 2018.

وبعد أكثر من 9 سنوات من الصراع، ما زال 18.2 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى الدعم، وتشير التقديرات إلى أن 17.6 مليون شخص سيواجهون انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2024.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية