معاناة أخرى في غزة.. غياب أدوات النظافة ينذر بكارثة صحية

معاناة أخرى في غزة.. غياب أدوات النظافة ينذر بكارثة صحية

 

تفتقر الأسواق في قطاع غزة إلى المعقمات ومواد وأدوات النظافة الشخصية في ظل العوائق أمام دخول الإمدادات إلى غزة. ويشتكي النازحون من عدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم المتعلقة بالنظافة الشخصية واستمرار تفشي الأمراض المعدية وتلوث المياه وغياب خدمات الصرف الصحي.

من خيمة إحدى الأسر النازحة يقول محمد التلولي "نعاني من غياب مواد التنظيف. لا يوجد صابون أو صابون لغسيل الملابس، ولو توفر الصابون يصعب شراؤه بسبب غلائه إذ قد يصل سعر الصابونة إلى 25 شيكل (نحو 7 دولارات)" وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.

يشير التلولي إلى إغلاق المعابر المؤدية إلى غزة، ويناشد جميع الجهات السماح بإدخال مواد التنظيف بشكل عاجل والضغط من أجل ذلك.

وتقول صباح زوجة محمد التلولي، "لا يوجد لدينا مال لشراء الطعام حتى نستطيع شراء مواد التنظيف والصابون. لقد انتشر القمل في شعري بسبب عدم وجود الصابون. هل يُعقل ذلك، امرأة كبيرة مثلي تُصاب بالقمل في شعرها. هذا لم يحدث لي أبدا من قبل".

وفي سوق مدينة دير البلح الرئيسي اختفت من الأسواق مواد التنظيف. ويقول أيهم بشير من سكان المدينة إنه بحث في السوق عن مواد التنظيف ولم يجد. وأضاف أن "انعدام النظافة الشخصية بدا على كل الناس في قطاع غزة بسبب عدم توفر مواد التنظيف والصابون والشامبو. الأمراض الجلدية بدأت تظهر بشكل ملحوظ بين السكان".

ناصر الكردي مواطن آخر يقول:"الأوبئة والأمراض المعدية بدأت بالانتشار بسبب غياب مواد النظافة المطلوبة". ويضيف الكردي أن جميع سكان قطاع غزة "تم حصرهم الآن في مدينتي دير البلح وخان يونس. كيف يعقل حصر مليوني شخص في هذه المساحة الضيقة؟ لذلك ستنتشر الأمراض".

في ذات السوق يعمل الشاب كنان السيد على صناعة مواد تنظيف بديلة وبدائية للتغلب على مشكلة انقطاع مواد التنظيف. 

ويقول كنان إن الصبغات المستخدمة في تحضير الصابون السائل لم تدخل قطاع غزة منذ فترة في ظل إغلاق المعابر. ويضيف أنه يلجأ إلى البدائل عندما يتعذر عليه إيجاد الإمدادات وأنه يستخدم صبغات الطعام في صناعة مواد التنظيف في ظل استمرار إغلاق المعابر.

وفي وقت سابق، كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في غزة قد أشار إلى أن نقص الوقود وعدم الوصول الآمن إلى مكبّي النفايات الرئيسيين تسببا بتقويض خدمات جمع النفايات الصلبة، ما أدى إلى تراكمها في شتّى أرجاء قطاع غزة.

وأشارت المتحدثة باسم الأونروا لويز ووتريدج إلى أن موظفي الوكالة قد منعوا من الوصول إلى مكبات النفايات من قبل السلطات الإسرائيلية وأن العديد من مراكز الصرف الصحي التابعة للوكالة والآليات والشاحنات الخاصة بالتخلص من النفايات قد دمرت.

وأضافت: "يخلق ارتفاع درجات الحرارة المزيد من المشاكل، ولا يقتصر الأمر على الروائح الكريهة فحسب، بل يؤدي إلى انتشار الأمراض والآفات مثل الفئران والجرذان والبعوض التي تزيد من انتشار العديد من الأمراض".

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية