"دمج عامين دراسيين".. إطلاق مدارس افتراضية لطلبة قطاع غزة
"دمج عامين دراسيين".. إطلاق مدارس افتراضية لطلبة قطاع غزة
شرعت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بتنفيذ تدخلات تعليمية لطلبة قطاع غزة، تشمل إطلاق مدارس افتراضية عبر روابط خاصة يلتحق بها الطلبة، وتركز على المباحث الأساسية لكل صف.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية صادق الخضور اليوم السبت أن: نظام التعليم الافتراضي يتم بالرزم، بحيث يتم إعطاء مواد تعليمية مكثفة تركز على المهارات الأساسية لكل مبحث، وتؤسس لتعلم سابق، وآخر لاحق، وعندما يتم ترفيع الطالب للصف الذي يليه، فإننا نتيقن أنه امتلك المعارف والمهارات التي تتيح له الصعود إلى الصف التالي وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأفاد الخضور بأن النصف الأول من هذا العام سيخصص للتعامل مع استحقاقات العام الدراسي الماضي جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع، أما النصف الثاني فسيخصص للصف الذي يُفترض أن يكون فيه الطالب، أي أننا نسعى إلى دمج عامين دراسيين في عام واحد.
ونوه الناطق الرسمي إلى أن الوزارة تُصدر يومياً روابط خاصة للتعليم الافتراضي إلى حين تجهيز منصات ثابتة يتم إلحاق الطلبة بها، وهذه الروابط تخدم كل صف على حدة، ويقوم معلمون من الضفة بتدريس المواد الأساسية الساعة الثالثة عصراً، ويمكن للطالب العودة إلى الحصص متى أراد، لوجود خاصية الحصص المسجلة، وذلك لعدم توفر ضمانات دون تقطع الإنترنت.
وأكد أن هناك إقبالا كبيرا من الطلبة على هذه المواقع، إذ بلغ العدد أكثر من 80 ألف طالب وطالبة، وهذا العدد ليس قليلا رغم أنه لا يغطي الطلبة جميعهم.
وشدد الناطق الرسمي، على أن الوزارة عملت على تعزيز التدخلات اللوجستية، وتعزيز شبكة الإنترنت مع الشركاء في وزارة الاتصالات وشركة الاتصالات الفلسطينية، وقال: «نحن نعكف على تقييم الموضوع بناءً على الأسبوع الأول الذي مضى، وبالتالي القيام بالمزيد من التدخلات الكفيلة بتوسيع نطاق المدارس الافتراضية».
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف والاعتقالات في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 41 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 94 ألف جريح، إضافة إلى نحو 10 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية وصدور قرارات بإنهاء اجتياح مدينة رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني في غزة.
ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.








