اقتحمت السجن المركزي وأطلقت مئات السجناء.. فصائل سورية تعلن سيطرتها على مدينة حماة

اقتحمت السجن المركزي وأطلقت مئات السجناء.. فصائل سورية تعلن سيطرتها على مدينة حماة
فصائل سورية تعلن سيطرتها على مدينة حماة

أعلنت فصائل المعارضة السورية، بقيادة هيئة تحرير الشام، اليوم الخميس، سيطرتها على مدينة حماة، رابع كبرى المدن السورية والواقعة وسط البلاد. 

وجاء هذا التقدم بعد أيام من السيطرة على مدينة حلب، في هجوم مباغت يضعف بشكل كبير سيطرة النظام بقيادة الرئيس بشار الأسد، وفق وكالة "فرانس برس".

وتعد حماة نقطة استراتيجية تربط شمال البلاد بجنوبها، وتُعتبر مركزاً حساساً في الصراع، وأكد الجيش السوري خسارته للمدينة، مشيراً إلى إعادة تمركز قواته خارجها عقب معارك عنيفة.

اقتحام السجون وإعلان السيطرة

تمكنت فصائل المعارضة من اقتحام سجن حماة المركزي وإطلاق مئات السجناء، وسط مواجهات ضارية شهدت حرب شوارع بين الطرفين. 

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن هذا التطور يشكل تهديداً مباشراً للحاضنة الشعبية للنظام، لا سيما في المناطق العلوية المحيطة.

تصعيد رغم القصف الروسي

ورغم استمرار الطيران الروسي والسوري في قصف مواقع المعارضة، فإن السيطرة على حماة تؤكد تراجع قدرة النظام على التصدي لهذه الهجمات. 

يأتي ذلك في ظل انسحاب تدريجي للقوات الحكومية أمام زخم الهجوم المستمر منذ 27 نوفمبر الماضي.

مخاوف إنسانية متزايدة

أدى القتال الأخير إلى نزوح أكثر من 115 ألف شخص في إدلب وشمال حلب، وفق تقارير الأمم المتحدة، مما يزيد من الأعباء الإنسانية. 

وحذرت منظمات حقوقية من مخاطر انتهاكات جسيمة قد يتعرض لها المدنيون من قبل جميع الأطراف.

في محاولة لتعزيز قواته، أصدر الرئيس بشار الأسد مرسوماً بزيادة رواتب العسكريين بنسبة 50%، كما أرسلت قوات النظام تعزيزات كبيرة نحو حماة.

سيناريوهات المستقبل

يرى محللون أن الوضع مرشح لمزيد من التصعيد، فبينما تسعى المعارضة للتقدم جنوباً، قد تواجه مقاومة شرسة تعيق توسعها، في المقابل، قد يعتمد النظام على استراتيجية "الأرض المحروقة" لاستعادة السيطرة على المناطق المفقودة.

تزامن التصعيد في سوريا مع وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان المجاور، مما يعكس تشابك الأزمات الإقليمية. 

ومع انشغال حلفاء الأسد، مثل روسيا وحزب الله، بصراعات أخرى، قد يزداد الضغط على النظام السوري لمواجهة هذه التحديات بمفرده.

يبقى النزاع السوري في حالة من الغليان، حيث لم تفلح سنوات الحرب في تقديم حل دائم، مما يجعل البلاد ساحة مفتوحة أمام تغييرات ميدانية وسياسية قد تعيد رسم خريطة الصراع.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية