الأمم المتحدة تدعو إلى استئناف دخول المساعدات الإنسانية لغزة فوراً

الأمم المتحدة تدعو إلى استئناف دخول المساعدات الإنسانية لغزة فوراً
المساعدات الإنسانية لـ "الأونروا" في غزة

طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأحد، بالاستئناف الفوري لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بعدما أعلنت إسرائيل تعليق دخول السلع والإمدادات إلى القطاع المحاصر.

وأكد المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، في بيان رسمي، أن الأمين العام “يحث على الاستئناف العاجل لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، والإفراج عن جميع الرهائن”.

وأضاف أن غوتيريش دعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لمنع تجدد الأعمال العدائية في القطاع.

التحذير من تداعيات القرار الإسرائيلي

ندد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، عبر منصة "إكس"، بقرار إسرائيل تعليق المساعدات إلى غزة، واصفًا إياه بالمقلق، وشدد على أن القانون الدولي يفرض السماح بوصول المساعدات الإنسانية الضرورية لإنقاذ الأرواح.

وكانت إسرائيل قد أعلنت يوم الأحد تعليق دخول المساعدات إلى غزة، محذرة من "عواقب إضافية" في حال عدم موافقة حركة حماس على تمديد المرحلة الأولى من الهدنة، في المقابل، رفضت حماس هذا الإجراء، مؤكدة ضرورة بدء البحث في المرحلة الثانية من الاتفاق.

مفاوضات الهدنة وتداعياتها

انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار يوم السبت، بعد سريانها منذ 19 يناير، وأعربت إسرائيل عن دعمها لمقترح أمريكي يقضي بتمديد الهدنة حتى منتصف أبريل، كما اشترطت إسرائيل الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين ضمن إطار تمديد المرحلة الأولى.

من جهتها، أكدت حماس استعدادها للإفراج عن الرهائن "دفعة واحدة" خلال المرحلة الثانية، مشددة على ضرورة المضي قدمًا في هذه المرحلة التي قد تؤدي إلى إنهاء الحرب، كما اتهمت الحركةُ إسرائيل بالتراجع المتكرر عن الاتفاقات التي أبرمتها.

أزمة إنسانية غير مسبوقة

أوضح فليتشر أن التقدم المحرز خلال الـ42 يومًا الماضية يجب ألا يضيع، مضيفًا أنه "من الضروري إدخال المساعدات وتحرير الرهائن، كما يجب أن يستمر وقف إطلاق النار"، وبدوره، كرر غوتيريش دعوته لجميع الأطراف إلى تجنب استئناف الأعمال العدائية في غزة.

وتسببت الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، عقب هجوم غير مسبوق نفذته حماس في 7 أكتوبر 2023، في أزمة إنسانية كارثية، وأدى الحصار الإسرائيلي إلى تراجع عدد الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية بشكل كبير مقارنة بنحو 500 شاحنة كانت تدخل يوميًا قبل اندلاع الحرب.

وأثرت العمليات العسكرية المستمرة والنزوح القسري والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية الصحية في الحياة اليومية لسكان غزة، حيث أصبح أكثر من مليونَي شخص يعتمدون كليًا على المساعدات.

ومنذ 19 يناير، دخلت مئات الشاحنات يوميًا محملة بالغذاء والمستلزمات الطبية والمواد الأساسية، ما أسهم -جزئيًا- في التخفيف من حدة المعاناة الإنسانية، غير أن تعليق دخول المساعدات مؤخراً يهدد بمفاقمة الأوضاع بشكل خطر.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية