اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري 2025.. ستة عقود من النضال نحو المساواة

يحتفل به 21 مارس من كل عام

اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري 2025.. ستة عقود من النضال نحو المساواة
مناهضة جميع أشكال التمييز العنصري

 

يُحيي العالم في 21 مارس 2025، اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، في مناسبة سنوية تعكس التزام المجتمع الدولي بمناهضة جميع أشكال التمييز العنصري، وتعزيز قيم العدالة والمساواة، وتأتي هذه الذكرى في وقت لا تزال فيه العديد من المجتمعات تواجه تحديات خطيرة تتعلق بالعنصرية، سواء من خلال السياسات التمييزية أو تصاعد خطاب الكراهية.

شاربفيل.. جريمة أطلقت شرارة النضال 

يعود إحياء هذا اليوم إلى ذكرى مجزرة شاربفيل، التي وقعت في جنوب إفريقيا عام 1960، عندما فتحت الشرطة النار على متظاهرين سلميين يحتجون على قوانين الفصل العنصري، ما أسفر عن مقتل 69 شخصًا وإصابة العشرات، شكلت هذه المأساة نقطة تحول في النضال ضد العنصرية، وأدت إلى تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء نظام الأبارتهايد. 

في عام 1965، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والتي تلزم الدول الأطراف بحظر الممارسات العنصرية، ومعاقبة مرتكبيها، وضمان المساواة في الحقوق، ومنذ دخولها حيز التنفيذ عام 1969، أصبحت هذه الاتفاقية المرجعية الأساسية لمكافحة العنصرية على المستوى الدولي.

اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري 2025

يُحيي العالم اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري لعام 2025 تحت شعار "الذكرى السنوية الستون للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري"، في مناسبة تسلط الضوء على إنجازات العقود الماضية والتحديات المستمرة في مكافحة العنصرية والتمييز.

ومنذ اعتماد الاتفاقية عام 1965، شهد العالم تقدمًا في تفكيك الأنظمة العنصرية وإلغاء القوانين التمييزية، إلا أن العديد من المجتمعات لا تزال تواجه أشكالًا جديدة من الظلم العرقي، مما يستدعي تعزيز الجهود لضمان المساواة والعدالة للجميع.

كما يمثل هذا العام فرصة لإعادة التأكيد على التزام الدول بحظر جميع أشكال التمييز العنصري، وضمان احترام كرامة جميع الأفراد بغض النظر عن أصولهم.

ومع احتفال الأمم المتحدة بهذه الذكرى، تؤكد على أهمية تعزيز التعددية الثقافية واحترام لغات وثقافات جميع الجماعات، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم بين الشعوب، وترسيخ قيم المساواة التي تنادي بها الاتفاقية الدولية منذ ستين عامًا.

العنصرية في القرن الحادي والعشرين 

رغم التقدم القانوني، لا تزال العنصرية قائمة في أشكال مختلفة، من بينها: التمييز المؤسسي في فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية، وتصاعد خطاب الكراهية عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، والفجوات الاقتصادية العرقية التي تؤثر على فرص الفئات المهمشة في التنمية، والتمييز ضد المهاجرين واللاجئين في السياسات الوطنية لبعض الدول.

في إطار جهود مكافحة العنصرية، خصصت الأمم المتحدة العقد الدولي للمنحدرين من أصل إفريقي (2015-2024) لتعزيز حقوق هذه الفئة ومكافحة التمييز التاريخي الذي تعاني منه، وقد ركزت هذه المبادرة على تحقيق العدالة، والاعتراف بمساهمات المنحدرين من أصل إفريقي في مجتمعاتهم، وتحسين أوضاعهم المعيشية.

مكافحة العنصرية

مع تزايد تأثير الإنترنت في نشر خطابات التمييز، أطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حملة FightRacism "مكافحة العنصرية" التي تهدف إلى رفع الوعي حول مخاطر العنصرية في العصر الرقمي، وتعزيز السياسات الشاملة في الإعلام، ومكافحة التحيز العرقي في الفضاء الإلكتروني.

يظل القضاء على التمييز العنصري مسؤولية جماعية تتطلب جهودًا متواصلة من الحكومات، والمؤسسات، والمجتمعات، عبر: سنّ تشريعات صارمة تحظر العنصرية وتعزز سياسات الإدماج، والتثقيف والتوعية حول تأثير العنصرية وأهمية التنوع الثقافي، ومكافحة خطاب الكراهية في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ودعم الفئات المتضررة وتمكينها من الوصول إلى العدالة والحقوق الأساسية.

يمثل اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري 2025 فرصة متجددة لتأكيد التزام العالم بمبادئ المساواة والعدالة، ورغم التحديات المستمرة، يظل التضامن العالمي والجهود الحقوقية أساسًا لمستقبل خالٍ من العنصرية، حيث يتمتع الجميع بحقوقهم دون تمييز.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية