باكستان.. خطة طارئة للسيطرة على «شلل الأطفال» بعد ظهور الحالة الثالثة
باكستان.. خطة طارئة للسيطرة على «شلل الأطفال» بعد ظهور الحالة الثالثة
أصيب طفل يبلغ من العمر عامًا واحدًا بالشلل نتيجة إصابته بشلل الأطفال البري في شمال وزيرستان، في الحالة الثالثة التي يتم الإبلاغ عنها من باكستان هذا العام، ما دفع البلاد إلى البدء في خطة عمل طارئة تسمح بالوصول إلى عدد أكبر من الأطفال للسيطرة على المرض، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
ونشرت منظمة الصحة العالمية بياناً حول الوضع الوبائي للمرض في البلاد، أشارت فيه إلى أن الطفل أصيب بالشلل في الثاني من مايو، في ميرانشاه، بينما تم تأكيد الحالة من مختبر شلل الأطفال الوطني الباكستاني في المعاهد الوطنية للصحة، إسلام أباد يوم السبت 14 مايو.
وقال عبدالقادر باتيل، من وزارة الصحة الباكستانية: "سيعيش طفل آخر مع إعاقات جسدية مدى الحياة بسبب هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه، كدولة، يجب أن نفهم التكلفة البشرية لعدم القضاء على شلل الأطفال من باكستان.. كل حالة شلل أطفال مأساة كبيرة".
وأضاف باتيل: "في غياب أي علاج لفيروس شلل الأطفال، فإن الطريقة الوحيدة لحماية الأطفال من الإعاقات الجسدية مدى الحياة هي تطعيمهم في كل حملة".
وقال عامر أشرف خواجة، من وزارة الصحة الباكستانية: "بعد إصابة الطفل الأول بالشلل، كنا نخشى أن يكون هناك المزيد من حالات شلل الأطفال بسبب مدى عدوى هذا الفيروس، لسوء الحظ، قد يكون هناك المزيد حتى يصل اللقاح إلى كل طفل".
وأضاف: "منذ يناير، اتخذنا إجراءات طارئة في مناطق خيبر بختونخوا الجنوبية لإنقاذ الأطفال من شلل الأطفال البري، وتم توسيع هذه الإجراءات وتكثيفها".
وحدد برنامج شلل الأطفال المقاطعات الست في جنوب خيبر باختونخوا على أنها المنطقة الأكثر تعرضًا للخطر، وتم البدء في خطة عمل طارئة تسمح للبرنامج بالوصول إلى عدد أكبر من الأطفال من ذي قبل.
وقال خواجة: "أنا شخصياً أراقب جميع جهود استئصال شلل الأطفال، قمت مؤخرًا بزيارة خيبر بختونخوا بعد تفشي المرض والتقيت عائلات الأطفال المتضررين، وسأذهب الآن إلى جميع المناطق المعرضة لخطر شلل الأطفال للإشراف على العمليات على الأرض".
واستجابة للحالات الثلاث، سيتم إجراء حملة تحصين وطنية في الفترة من 23 إلى 29 مايو، والتخطيط لهذه الحملة في البداية للمناطق المستهدفة في جميع أنحاء البلاد الأكثر عرضة للخطر، ولكنها ستقام الآن في جميع أنحاء باكستان.
وشلل الأطفال مرض شديد العدوى يسببه فيروس شلل الأطفال ويصيب بشكل رئيسي الأطفال دون سن الخامسة، وهو يغزو الجهاز العصبي ويمكن أن يسبب الشلل أو حتى الموت.
وعلى الرغم من عدم وجود علاج لشلل الأطفال، فإن التطعيم هو الطريقة الأكثر فاعلية لحماية الأطفال من هذا المرض المعوق، في كل مرة يتم فيها تلقيح طفل دون سن الخامسة، تزداد حمايته من الفيروس، ووفرت اللقاحات المتكررة الحماية لملايين الأطفال من شلل الأطفال، مما سمح لجميع بلدان العالم تقريبًا بالتخلص من شلل الأطفال، باستثناء البلدين الموبوءين باكستان وأفغانستان.








