تحقيق أمريكي بشأن سياسات التنوع والمساواة في شركة ديزني
يراها ترامب "آفة" يجب القضاء عليها
أطلق رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، بريندان كار، يوم الجمعة، تحقيقًا رسميًا في جهود شركة ديزني لتعزيز سياسات التنوع والإدماج، استهدف التحقيق أيضًا قناة "إيه بي سي" التابعة لها، ضمن إطار أوسع من التدقيق الذي تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد برامج التنوع والمساواة والإدماج (DEI) في مختلف القطاعات الأمريكية، من الجامعات إلى المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى.
وأكد بريندان كار في رسالة وجهها إلى شركة ديزني، ونشرها عبر منصة "إكس"، أنه يشعر بالقلق من أن كلًّا من قناة "إيه بي سي" وشركتها الأم قد شجعتا أو ربما تستمران في تشجيع سياسات تنوع تتعارض مع قواعد لجنة الاتصالات الفيدرالية وفقًا لوكالة "فرانس برس.
سياسات ديزني وتبعاتها
اتّبعت شركة ديزني خلال السنوات الأخيرة سياسةً واضحةً لتعزيز التنوع في مختلف جوانب أعمالها، وأوضح كار أن هذه السياسات قد أثرت بشكل مباشر في قرارات عدة داخل الشركة، ما دفعه لفتح تحقيق رسمي حول مدى توافقها مع التشريعات الفيدرالية.
وفي فبراير الماضي، أخطر كار شركتي "كومكاست" و"إن بي سي يونيفرسال" بخضوعهما للتحقيق ذاته بشأن سياسات المساواة، مشيرًا إلى أن سياسات التنوع تُعد- وفقًا لترامب- "آفة" يجب القضاء عليها.
حاول الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض تفكيك برامج التنوع والإدماج في مختلف القطاعات الأمريكية، معلنًا أنها غير قانونية داخل المؤسسات الفيدرالية، وهدد باتخاذ إجراءات قضائية ضد الشركات التي تستمر في تبنّي هذه السياسات.
تأثيرات سلبية في الأقليات
أشار المؤرخ كيفن ليفين، المتخصص في تاريخ الحرب الأهلية الأمريكية، إلى أن مقبرة أرلينغتون الوطنية بدأت أخيرًا في إزالة تاريخ المحاربين القدامى السود والأمريكيين المتحدرين من أصل لاتيني والنساء من موقعها الإلكتروني.
وأكدت عائلات الأمريكيين الأصليين الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية أنهم صُدموا عند اكتشاف إزالة مساهمات أجدادهم من السجلات العامة.
تراجع برامج التنوع في الشركات الكبرى
اتبعت شركات كبرى مثل غوغل وميتا وأمازون وماكدونالدز خطوات مشابهة، عبر تقليص أو إلغاء برامج التنوع والمساواة والإدماج الخاصة بها.
انبثقت هذه البرامج من حركة الحقوق المدنية في ستينيات القرن العشرين، حيث قاد الأمريكيون من أصل إفريقي النضال من أجل تحقيق العدالة والمساواة بعد عقود طويلة من العبودية والفصل العنصري.
استمرار التحديات الاجتماعية
ما زالت الأقليات في الولايات المتحدة، وخاصةً الأمريكيين السود، تعاني بشكل غير متناسب من العنف الشرطي، والسجن، والفقر، وجرائم الكراهية، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة حديثًا.
وفي يناير، وقَّع الرئيس الأمريكي أمرًا تنفيذيًا يُنهي برامج التنوع والمساواة والإدماج (DEI) في الجيش الأمريكي، وقد أثار القرار انقسامات داخل الجيش، حيث تحاول المؤسسات العسكرية التكيف مع متطلبات التنوع والشمولية، كما يُتوقع أن يؤثر القرار في معنويات الجنود المتحولين جنسيًا الموجودين في الخدمة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسات ترامب التي تهدف إلى إعادة تعريف المعايير الاجتماعية داخل المؤسسات الحكومية، متجاهلًا الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز الشمولية والمساواة.