شركات طيران دولية تعلق رحلاتها إلى إسرائيل بعد استهداف مطار بن غوريون

شركات طيران دولية تعلق رحلاتها إلى إسرائيل بعد استهداف مطار بن غوريون
مطار بن غوريون

 

أعلنت شركات طيران دولية، الأحد، تعليق رحلاتها من وإلى تل أبيب، عقب سقوط صاروخ باليستي أُطلق من اليمن في محيط مطار بن غوريون الدولي، وسط تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة.

لوفتهانزا تلغي الرحلات 

وقالت مجموعة "لوفتهانزا" الألمانية للطيران في بيان، إنها قررت تعليق جميع رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى السادس من مايو الجاري، وذلك في ضوء "التطورات الأمنية الراهنة"، بحسب ما نقلته شبكة "سكاي نيوز عربية"، وشمل القرار شركات تابعة للمجموعة مثل "سويس"، "الخطوط الجوية النمساوية"، "بروكسل إيرلاينز"، و"إي تي إيه" الإيطالية، حيث تم إلغاء كافة الرحلات المجدولة ليوم الأحد.

وشملت إجراءات التعليق أيضًا شركات طيران عالمية أخرى مثل "آير يوروبا" و"آير إنديا"، التي أوقفت بدورها رحلاتها إلى إسرائيل، في خطوة تعكس القلق المتصاعد من تدهور الوضع الأمني، كما أعلنت شركة الطيران المجرية منخفضة التكاليف "ويز آير" أنها ستعلق جميع رحلاتها إلى إسرائيل حتى صباح الثلاثاء.

استئناف الملاحة الجوية بعد توقف مؤقت

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في وقت سابق الأحد، أن صاروخًا أُطلق من الأراضي اليمنية سقط في منطقة وسط إسرائيل، بعد أن فشلت عدة محاولات لاعتراضه، وأكدت "نجمة داوود الحمراء" إصابة ثمانية أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط المقذوف.

وإثر الحادث، توقفت حركة الملاحة الجوية لفترة وجيزة في مطار بن غوريون، قبل أن تعلن سلطة المطارات الإسرائيلية استئنافها بشكل جزئي بعد التحقق من الوضع الأمني. 

في المقابل، كانت جماعة الحوثي اليمنية قد وجهت تحذيرات علنية لشركات الطيران الدولية، دعتها فيها إلى عدم تسيير رحلات إلى مطار بن غوريون، معتبرة أنه "منطقة غير آمنة" في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الإقليمي.

التوتر بين الحوثيين وإسرائيل

منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، اتخذت جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، موقفًا تصعيديًا ضد إسرائيل، معتبرة نفسها جزءًا من "محور المقاومة" الذي يضم إيران وحزب الله وفصائل فلسطينية مسلحة.

أعلنت الجماعة، منذ الأسابيع الأولى للحرب، مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، رغم المسافة الكبيرة بين اليمن وفلسطين، ورغم أن معظم هذه المقذوفات تم اعتراضها، فإن بعضها وصل إلى الأجواء الإسرائيلية أو سقط في البحر، ما دفع إسرائيل إلى رفع جاهزيتها الدفاعية في الجنوب والوسط.

الحوثيون يربطون عملياتهم بغزة

بررت الجماعة عملياتها بأنها رد مباشر على "العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة"، وتعهدت بالاستمرار في الهجمات حتى "يتوقف العدوان وترفع الحصار عن القطاع".

من جهتها، عدّت إسرائيل الهجمات الحوثية تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ووجّهت تحذيرات شديدة إلى الجماعة، مؤكدة أنها "لن تتوانى عن الرد في الزمان والمكان المناسبين"، كما كثّف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في البحر الأحمر عملياته لاعتراض الطائرات والصواريخ التي تستهدف السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، ضمن ما يُعرف بعملية "حارس الرخاء".

لم تقتصر التهديدات على الأجواء فحسب، بل امتدت إلى الملاحة في البحر الأحمر، حيث استهدفت الجماعة الحوثية عشرات السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل أو الدول الداعمة لها، ما أدى إلى اضطرابات كبرى في حركة التجارة العالمية ودفع بعض شركات الشحن إلى تجنب المرور من قناة السويس.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية