تمهيداً لهجوم واسع.. الجيش الإسرائيلي يأمر بإجلاء سكان خان يونس
تمهيداً لهجوم واسع.. الجيش الإسرائيلي يأمر بإجلاء سكان خان يونس
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن بدء عملية عسكرية وشيكة و"غير مسبوقة" في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، داعيًا سكان خان يونس وبني سهيلا وعبسان إلى الإخلاء الفوري نحو الغرب، وتحديدًا إلى منطقة المواصي التي تُعد من المناطق التي حددها الجيش مسبقًا كمناطق "آمنة".
وجاء هذا الإعلان في إطار ما وصفه الجيش بالتحضيرات لعملية عسكرية تهدف إلى "تدمير البنية التحتية للمنظمات المسلحة" العاملة في المنطقة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأكدت هذه الدعوة مخاوف المنظمات الإنسانية من تصعيد إضافي قد يؤدي إلى نزوح جماعي جديد لعشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، خاصةً في ظل ظروف إنسانية صعبة يعيشها القطاع جراء الحرب المستمرة منذ أشهر.
تهديد مباشر للسكان
أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، الضابط أفيخاي أدرعي، في بيان رسمي نشره عبر منصات التواصل، أن "محافظة خان يونس ستُعتبر منطقة قتال خطيرة"، محذرًا السكان من البقاء فيها.
وأضاف أن العملية القادمة تستهدف "تدمير قدرات المنظمات الإرهابية" في هذه المنطقة، على حد وصفه، داعيًا السكان إلى التحرك الفوري نحو منطقة المواصي.
وجاء في بيانه: "إلى سكان خان يونس، بني سهيلا وعبسان: عليكم الإخلاء فورًا نحو الغرب"، وهو ما يُشكّل تحذيرًا واضحًا من حملة عسكرية مرتقبة قد تشمل قصفًا مكثفًا واشتباكات برية محتملة. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المناطق الشرقية والجنوبية من قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط تقارير عن تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل حاد.
كارثة إنسانية في الأفق
تخوّفت منظمات إغاثية دولية من أن يؤدي هذا الإعلان إلى موجة نزوح جديدة، وسط اكتظاظ مراكز الإيواء المؤقتة في منطقة المواصي، وعدم توفر الاحتياجات الأساسية من مياه وغذاء وأدوية.
وحذّرت مصادر طبية في غزة من عجز المنظومة الصحية عن التعامل مع تداعيات أي هجوم واسع، لا سيما في ظل تدمير عدد كبير من المستشفيات وخروجها عن الخدمة.
وسبق أن تعرضت محافظة خان يونس خلال الأسابيع الماضية لسلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية، أدت إلى سقوط العشرات من القتلى والجرحى، وتدمير عدد من المنشآت المدنية والمنازل.
وتشير مؤشرات ميدانية إلى أن العملية المرتقبة قد تكون الأوسع منذ بدء التصعيد الأخير، ما يُنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالقطاع المحاصر.











