إسرائيل تعتقل 22 عربياً احتفلوا بالصواريخ الإيرانية وتصادر مركباتهم

إسرائيل تعتقل 22 عربياً احتفلوا بالصواريخ الإيرانية وتصادر مركباتهم
عناصر من الشرطة الإسرائيلية - أرشيف

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 22 مواطنًا عربيًا من مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر، على خلفية مشاركتهم في ما وصفته بـ"قوافل فرح" احتفاءً بهجوم صاروخي إيراني استهدف إسرائيل أخيرًا، وفق ما أعلنته المتحدثة باسم الشرطة في بيان رسمي صدر مساء الاثنين.

وبرّرت السلطات الإسرائيلية هذه الإجراءات بأنها تأتي ضمن سياسة "عدم التسامح مطلقًا" مع أي مظاهر دعم لما وصفته بـ"العدو الإيراني"، مؤكدة أنها ستبقي المعتقلين رهن الاحتجاز حتى استكمال التحقيقات، مع تمديد توقيفهم حتى 18 يونيو الجاري بقرار من المحكمة.

وباشرت الشرطة الإسرائيلية منذ نهاية الأسبوع الماضي عمليات مراقبة وتعقب للمركبات التي حاولت تنفيذ "قافلة فرح" في أم الفحم، بالتزامن مع الهجوم الإيراني. 

وقالت المتحدثة باسم شرطة منطقة الساحل: "أحبطنا عشرات المركبات التي نظّمت نفسها للاحتفال بقصف مدننا".

التحريض ودعم الإرهاب

وأكدت أن قوات من شرطة منشيه ووحدات حرس الحدود شاركت في العملية، التي أسفرت عن مصادرة المركبات وفتح ملفات جنائية بحق المشاركين، بتهمة "التحريض ودعم الإرهاب".

وشددت في بيانها: "من احتفى بهجوم العدو سيبقى رهن الاحتجاز. نحن نواجه لحظة أمنية خطِرة، ولن نسمح بأي دعم داخلي لأعدائنا الخارجيين".

تُعد مدينة أم الفحم من كبرى المدن العربية داخل إسرائيل، وغالبًا ما تكون تحت مراقبة أمنية مشددة، خاصة في أوقات التوتر السياسي والعسكري. 

وشهدت المدينة في السنوات الأخيرة عدّة حملات اعتقال بحق ناشطين على خلفية نشاطات سياسية أو تعبير عن مواقف مناصرة للفلسطينيين أو معادية للحرب.

ويأتي هذا الحادث في وقت تحتدم فيه الأجواء الإقليمية بعد سلسلة من الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، بلغ بعضها عمق الأراضي الإيرانية، بما في ذلك استهداف مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون في طهران.

تهم بتمجيد الإرهاب

يعتمد الادعاء الإسرائيلي في مثل هذه القضايا على مواد قانونية تندرج تحت "التحريض على العنف أو الإرهاب"، و"دعم منظمات معادية"، وهي تهم يُعاقب عليها بالسجن لسنوات طويلة، وتُستخدم غالبًا لتجريم التعبير السياسي للمواطنين العرب داخل إسرائيل، حسب منظمات حقوقية.

ورغم تأكيد المعتقلين –بحسب مصادر مقربة من عائلاتهم– أن مشاركتهم كانت "جزءًا من تعبير اجتماعي غير موجّه ضد أحد"، فإن السلطات الأمنية عدّت ذلك "تمجيدًا لعدو خارجي في وقت حرب"، ما جعل القضية تأخذ طابعًا أمنيًا بحتًا.

وأثار الحادث ردود فعل أولية من قوى سياسية عربية في الداخل، والتي حذّرت من "تصاعد الخطاب الأمني العنصري" ضد المواطنين العرب في أعقاب التصعيد العسكري مع إيران. وقال أحد النواب العرب في الكنيست، إن "الاحتفال بحدث خارجي لا يسوغ العقاب الجماعي أو محاكمة النيات".

ودعت منظمات حقوقية إلى "تحقيق شفاف ومستقل" في كيفية التعامل الأمني مع العرب في الداخل، محذرة من "تحوّل الإجراءات الأمنية إلى أدوات قمع سياسي تُستخدم ضد حرية التعبير".



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية