مسيّرة تصيب مبنى سكنياً شمال إسرائيل وسط تصاعد التوتر مع إيران
مسيّرة تصيب مبنى سكنياً شمال إسرائيل وسط تصاعد التوتر مع إيران
أكّد مسعفون إسرائيليون، اليوم السبت، أن طائرة مسيّرة استهدفت مبنى سكنياً مكوّناً من طابقين في شمال البلاد، وذلك عقب إنذار أمني أطلقه الجيش الإسرائيلي بشأن تسلل "قطعة جوية معادية" في منطقة بيسان (بيت شان)، الواقعة شرق مدينة حيفا، بالقرب من الحدود مع الأردن.
وأفاد جهاز الإسعاف "نجمة داود الحمراء" في بيان رسمي، أن الهجوم الجوي "أدى إلى إصابة مباشرة لأحد المباني السكنية، لكن طواقم الإسعاف لم تعثر على أي إصابات بشرية في المكان"، مشيراً إلى أن "الأضرار اقتصرت على الجانب المادي".
وحذّر الجيش الإسرائيلي قبيل الضربة من وجود تهديد جوي وشيك، عبر إطلاق صافرات الإنذار في عدة مناطق شمالية، محذّراً السكان من احتمال تسلل طائرة مسيّرة، دون أن يحدّد في البداية مصدرها أو طبيعتها.
وتُعدّ هذه الحادثة جزءاً من سلسلة تصعيدية متواصلة في ظل التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران، ووسط المخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع مفتوح متعدد الجبهات.
تصاعد الخطر الجوي
تشهد إسرائيل منذ أسابيع موجة من التهديدات الجوية غير التقليدية، لا سيّما عبر المسيّرات والصواريخ الدقيقة التي يُشتبه بأن جماعات موالية لطهران في المنطقة تقف وراءها، وسط تنامي الضربات الجوية المتبادلة بين إسرائيل وإيران، والتي طالت حتى منشآت استراتيجية، بما في ذلك بنى تحتية نووية في العمق الإيراني، بحسب تقارير أممية.
وحتى لحظة إعداد التقرير، لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق المسيّرة التي أصابت المبنى، كما لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإيراني، في وقت يشهد فيه الملف الأمني بين طهران وتل أبيب تصعيداً خطِراً على خلفية تبادل الاتهامات بشن هجمات جوية داخل أراضي الطرفين.
مواجهة إقليمية شاملة
تأتي هذه الحادثة بعد أيام من تحذير أطلقته الأمم المتحدة، على لسان وكيلة الأمين العام روزماري دي كارلو، من أن أي توسع إضافي للصراع بين إسرائيل وإيران قد يؤدي إلى "كارثة إقليمية"، في ظل تنامي التداعيات الأمنية، والضغوط على المجال الجوي من لبنان وحتى العراق.
وحذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي من المخاطر النووية المتزايدة إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية، مشيراً إلى مخاوف من تسرّب إشعاعي محتمل يهدد ملايين المدنيين.