ارتفاع حصيلة قتلى اضطرابات أنغولا إلى 30 وسط اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان

ارتفاع حصيلة قتلى اضطرابات أنغولا إلى 30 وسط اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان
اضطرابات في أنغولا - أرشيف

أعلنت السلطات الأنغولية ارتفاع حصيلة ضحايا الاضطرابات التي اندلعت في البلاد هذا الأسبوع إلى 30 قتيلاً بينهم ضابط شرطة، بعد مظاهرات غاضبة ضد رفع أسعار الوقود تطورت إلى أعمال شغب ونهب واسعة في العاصمة لواندا.

وقال الرئيس الأنغولي جواو لورينسو، الأحد، إن قوات الأمن تصرفت ضمن التزاماتها لاستعادة النظام، في حين اتهمت منظمات حقوقية هذه القوات بقتل أشخاص عزل استخدموا حقهم المشروع في التعبير عن السخط بحسب فرانس برس.

وشهدت العاصمة لواندا ومدن أخرى، يومي الاثنين والثلاثاء، احتجاجات تطورت إلى اشتباكات عنيفة، حيث تم نهب 118 متجراً وتخريب عشرات المستودعات، إضافة إلى الاعتداء على 24 حافلة عامة.

ووفق الشرطة، أُصيب أكثر من 270 شخصاً بينهم 10 من قوات الأمن، وتم اعتقال نحو 1,500 شخص بتهم تتعلق بالتخريب والاعتداء على الممتلكات.

الرئيس يشيد بالقوات

في أول تعليق له، قال لورينسو، الذي ينتمي إلى حزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا الحاكم منذ الاستقلال عام 1975، إن جهات إنفاذ القانون تصرفت في إطار التزاماتها، وبالتالي جرى استعادة النظام على الفور.

وأدان الأعمال الإجرامية، معلناً أن الحكومة ستساعد أصحاب المتاجر المنهوبة، لكنه لم يتطرق مباشرة إلى رفع أسعار الوقود الذي أشعل الغضب الشعبي.

وأشار إلى جهود حكومته في الاستثمار بمجالات الصحة والتعليم والإسكان، إضافةً إلى «خلق فرص عمل» للتخفيف من حدة الفقر.

انتقادات حقوقية

من جانبها، دانت أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني أعمال النهب، لكنها حملت قوات الأمن مسؤولية الاستخدام المفرط للقوة ضد متظاهرين غير مسلحين.

وقال مرصد حقوق الإنسان الذي يضم عدة منظمات غير حكومية، إن الجوع والفقر المدقع اللذين يعانيهما غالبية الأنغوليين كانا وراء تصاعد الاحتجاجات، مضيفاً أن التعبير المشروع عن السخط ينبغي ألّا يُستخدم مسوغاً لقتل العزل.

وطالبت المنظمات الرئيس لورينسو بـ:إصدار أوامر عاجلة لقوات الأمن بوقف استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في ملابسات القتل وتعويض أسر الضحايا.

تُعدّ أنغولا من أكبر منتجي النفط في إفريقيا، لكن شريحة كبيرة من السكان تعيش تحت خط الفقر، وسط معدلات بطالة مرتفعة وتفاوت كبير في توزيع الثروة.

ورغم وعود الإصلاح التي أطلقها لورينسو بعد توليه الحكم عام 2017، بقيت معدلات الفقر مرتفعة، وفاقم رفع أسعار الوقود أخيراً معاناة المواطنين الذين يواجهون أصلاً ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الغذاء والسلع الأساسية.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية