القضاء البريطاني يرفع الحظر عن إيواء طالبي لجوء في فندق شمال لندن
القضاء البريطاني يرفع الحظر عن إيواء طالبي لجوء في فندق شمال لندن
أصدرت محكمة الاستئناف البريطانية، الجمعة، قراراً برفع الحظر المؤقت المفروض على إيواء طالبي لجوء في فندق "بيل" ببلدة إيبينغ شمال لندن، معتبرة أن قاضي المحكمة الابتدائية "ارتكب عدة أخطاء" حين أمر بإخلاء أكثر من 130 طالب لجوء بحلول 12 سبتمبر.
شهد محيط الفندق في الأسابيع الأخيرة احتجاجات مناهضة للهجرة، اتسم بعضها بالعنف، بعد اتهام طالب لجوء إثيوبي يبلغ 38 عاماً بمحاولة تقبيل فتاة قاصر، وهو ما نفاه المتهم. وامتدت التظاهرات إلى مدن أخرى في أنحاء بريطانيا رفضاً لاستخدام الفنادق مساكن مؤقتة للاجئين.
حيثيات قرار الاستئناف
محكمة الاستئناف رأت أن إغلاق الفندق دون توفير بديل مناسب كان سيضع السلطات أمام مأزق جديد في ملف السكن، مشيرة إلى أن القرار الأولي "تجاهل النتيجة الواضحة" المتمثلة في الحاجة لإيجاد مأوى بديل. كما حذرت من أن قرار الإغلاق "قد يشجع" بلديات أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة، ما يفاقم التوترات ويؤدي إلى احتجاجات إضافية حول مراكز استقبال اللاجئين.
وزارة الداخلية رحبت بالحكم، مؤكدة أن عدد الفنادق المستخدمة لإيواء طالبي اللجوء "انخفض إلى نحو النصف" مقارنة بذروة الأزمة عام 2023. في المقابل، تعهدت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر بإنهاء اعتماد اللاجئين على الفنادق قبل الانتخابات العامة المقررة عام 2029، لتوفير مليارات الجنيهات من الأموال العامة.
حقوق المهاجرين غير الشرعيين
في المقابل، اتهمت زعيمة المعارضة المحافظة، كيمي بادينوخ، الحكومة بأنها "تعطي الأولوية لحقوق المهاجرين غير الشرعيين على حساب أمن وحقوق البريطانيين".
منذ عام 2020، شهدت بريطانيا زيادة كبيرة في أعداد الوافدين عبر القوارب الصغيرة عبر بحر المانش، ما وضع نظام اللجوء تحت ضغط غير مسبوق، وسجلت البلاد خلال الفترة من يونيو 2024 إلى يونيو 2025 أكثر من 111 ألف طلب لجوء، وهو أعلى رقم منذ بدء تسجيل البيانات عام 2001.
ومع عجز السلطات عن توفير مساكن دائمة، جرى إيواء أكثر من 32 ألف طالب لجوء في فنادق بنهاية يونيو 2025، ما أثار جدلاً واسعاً داخل المجتمع البريطاني.
ويعد ملف الهجرة واللجوء أحد أكثر القضايا حساسية على الساحة السياسية، حيث ينقسم الرأي العام بين المطالبة بحماية الحدود وتشديد القوانين، وبين الدعوة إلى التزامات إنسانية أكثر شمولاً تجاه الفارين من النزاعات والأزمات.