"المرصد السوري": مقتل 6 أشخاص في عمليات تصفية طائفية خلال يومين
"المرصد السوري": مقتل 6 أشخاص في عمليات تصفية طائفية خلال يومين
مع بداية العام الجديد تشهد سوريا موجة مقلقة من عمليات التصفية الانتقامية على أساس طائفي، في تطور ينذر بتعميق الشرخ الاجتماعي وإعادة إنتاج الانقسام المجتمعي بعد سنوات طويلة من النزاع المسلح والمعاناة الإنسانية.
وتتركز هذه العمليات التي تُنفذ في معظمها على يد مجموعات مسلحة مجهولة في مناطق اللاذقية وريف دمشق وحمص، وسط مخاوف متزايدة من انفلات أمني واسع وغياب المساءلة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة.
وبحسب المرصد، تُسجَّل فجوة واضحة في دور الجهات التابعة للحكومة الانتقالية في متابعة هذه الجرائم، أو اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتورطين فيها، ما يفاقم شعور الضحايا وذويهم بانعدام الحماية، ويقوض فرص تحقيق السلم الأهلي والاستقرار.
حصيلة موثقة
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، جرى مع مطلع العام توثيق تصفية ستة أشخاص، جميعهم من الرجال، على خلفية الانتماء الطائفي، توزعوا على النحو الآتي: في اللاذقية شخص واحد، وفي ريف دمشق شخصان، وفي حمص ثلاثة أشخاص.
ومع بداية العام الجاري توفي الشاب حيدر سجيع ربيع، من أبناء حي الدعتور في اللاذقية، متأثرًا بإصابته البالغة جراء حادثة دهس استهدفت متظاهرين سلميين على دوار الأزهري.
وأقدم مسلحان يستقلان دراجة نارية على طرق باب منزل مواطن من أبناء الطائفة العلوية في مساكن الديماس بريف دمشق، وبمجرد فتحه الباب أطلقا النار عليه فأردياه قتيلًا.
الطائفة العلوية في حمص
قُتل مهندس اتصالات من أبناء الطائفة العلوية في حمص بعد اختطافه منذ 30 ديسمبر الماضي من حي السبيل مع سيارته.
واقتحم مسلحون مجهولون منزل عميد سابق في قوات النظام (كان قد أجرى تسوية ولم يمارس أي نشاط عسكري) في مساكن الديماس، وأطلقوا النار عليه مباشرة حتى مقتله.
وقتل مواطن من أبناء الطائفة الشيعية رميًا بالرصاص في ضاحية الوليد بمدينة حمص.
وشيّعت حمص ضحية جديدة متأثرة بإصاباتها من تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بتاريخ 26 ديسمبر الماضي.
تداعيات إنسانية خطيرة
تعكس هذه الوقائع حالة قلق وخوف حقيقيين تعيشها المجتمعات المحلية في المناطق المتضررة، حيث يترسخ الشعور بانعدام الأمان، وتتفاقم المعاناة النفسية والاجتماعية للسكان، في وقت يُفترض فيه أن تشهد البلاد مسارًا للتهدئة وبناء الثقة.
وجدّد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعوته إلى تدخل عاجل وفعّال لوقف عمليات التصفية، ومحاسبة جميع المتورطين دون تمييز، وضمان حماية المدنيين ومنع تكرار الجرائم.
وأكد المرصد استمراره في توثيق جميع الانتهاكات إلى حين تحقيق العدالة ووضع حد لدوامة العنف، محذرًا من أن استمرار الإفلات من العقاب سيقود البلاد إلى مزيد من الفوضى والانقسام، ويقضي على ما تبقى من فرص السلم الأهلي في سوريا.











