الجيش الإسرائيلي يوجّه إنذاراً بالإخلاء لسكان أربع قرى في جنوب وشرق لبنان
الجيش الإسرائيلي يوجّه إنذاراً بالإخلاء لسكان أربع قرى في جنوب وشرق لبنان
أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إنذارات عاجلة بالإخلاء لسكان أربع قرى في جنوب وشرق لبنان، مدعيًا عزمه شنّ هجمات على ما وصفها بـ«بنى تحتية عسكرية» تابعة لحركة حماس وحزب الله في تلك المناطق.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان، إن الإنذار يشمل قريتي أنان (جنوب لبنان) والمنارة (في منطقة البقاع الغربي شرق لبنان)، موضحًا أن الجيش «سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحماس».
ودعا البيان سكان المباني «المحددة بالأحمر» في الخرائط المرفقة، إضافة إلى المباني المجاورة، إلى الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذرًا من أن البقاء في المنطقة «يعرّضهم للخطر».
زعم وجود بنى لحزب الله
في بيان منفصل، أعلن أدرعي توجيه إنذار مماثل لسكان قريتي كفر حتا (جنوب لبنان) وعين التينة (في البقاع الغربي شرق لبنان)، بزعم أن الجيش يستعد لمهاجمة بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، «للتعامل مع محاولات محظورة لإعادة إعمار أنشطته» في المنطقتين.
وكرّر البيان الدعوة إلى إخلاء المباني المحددة والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر.
وتأتي هذه الإنذارات في ظل توتر متصاعد على الجبهة اللبنانية، وسط مخاوف من توسّع نطاق الضربات وما يرافقها من مخاطر على المدنيين، خصوصًا في القرى الحدودية والمناطق الشرقية التي تشهد تحركات عسكرية متكررة.
تصعيد عسكري واسع
شهد جنوب لبنان منذ أكتوبر 2023 تصعيدا عسكريا واسعا أدى إلى دمار كبير في القرى والبلدات الحدودية، وتسبب في نزوح عشرات الآلاف من السكان، ومع إعلان وقف إطلاق النار، في نوفمبر 2024، بدأت جهود محلية لإعادة الإعمار وإزالة الأنقاض، إلا أن هذه الجهود واجهت عراقيل متكررة نتيجة استهداف معدات مدنية حيوية.
وينص القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، على ضرورة حماية الأعيان المدنية ومنع استهدافها، خاصة في فترات ما بعد النزاعات المسلحة.
وتؤكد منظمات حقوقية دولية أن احترام هذه القواعد يشكل شرطا أساسيا لعودة المدنيين بكرامة وإعادة بناء المجتمعات المتضررة، وهو ما يجعل ما يحدث في جنوب لبنان موضع قلق متزايد على الصعيدين الإنساني والقانوني.











