مأساة الهجرة تتكرر.. مصرع عشرات الإثيوبيين إثر انقلاب شاحنة في عفر
مأساة الهجرة تتكرر.. مصرع عشرات الإثيوبيين إثر انقلاب شاحنة في عفر
لقي ما لا يقل عن 22 مهاجراً إثيوبياً مصرعهم، وأصيب أكثر من 60 آخرين في حادث انقلاب شاحنة مروع وقع الثلاثاء في منطقة عفر شمال البلاد، في واحدة من أكثر الحوادث دموية المرتبطة بالهجرة غير النظامية خلال الفترة الأخيرة.
السلطات الإقليمية في عفر أوضحت أن الشاحنة كانت تقل مجموعة من الأشخاص الذين يستعدون للسفر إلى خارج إثيوبيا، قبل أن تنقلب في منطقة سيميرا الواقعة على بعد مئات الكيلومترات غرب جيبوتي.
وأشارت إلى أن الضحايا تعرضوا للخداع من قبل وسطاء غير شرعيين، ولم يكونوا على دراية بالمخاطر الحقيقية للطريق الذي سلكوه، وفق وكالة “فرانس برس”.
ضحايا وخسائر بشرية
ووفقاً للبيان الرسمي، أسفر الحادث عن مقتل 22 شخصاً وإصابة 65 آخرين بجروح متفاوتة، تم نقلهم إلى المرافق الصحية القريبة لتلقي العلاج، وأظهرت صور نشرتها السلطات المحلية شاحنة مقلوبة وقد تهشمت مقصورة الركاب والجزء الخلفي منها، في مشهد يعكس حجم العنف الذي خلفه الحادث.
تعد إثيوبيا واحدة من أبرز الدول التي ينطلق منها ما يعرف بالطريق الشرقي للهجرة، والذي يربط القرن الإفريقي باليمن، ويسلك هذا الطريق سنوياً آلاف المهاجرين الأفارقة، حيث يعبرون البحر الأحمر غالباً من جيبوتي إلى اليمن؛ أملاً في الوصول لاحقاً إلى دول الخليج بحثاً عن فرص عمل وحياة فضلى.
تحديات اقتصادية وأمنية
تعاني إثيوبيا، ثاني أكبر دول إفريقيا من حيث عدد السكان بنحو 130 مليون نسمة، من تحديات اقتصادية وأمنية عميقة، ووفقاً للبنك الدولي، يعيش أكثر من 40 بالمئة من السكان تحت خط الفقر، في حين تشهد البلاد نزاعات مسلحة في بعض مناطقها الأكثر كثافة سكانية، كما ما زالت تتعافى من الحرب الأهلية الدموية في إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي أودت بحياة أكثر من 600 ألف شخص.
وتدفع هذه الأوضاع أعداداً متزايدة من الشباب إلى الهجرة غير النظامية رغم مخاطرها القاتلة، ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، تم الإبلاغ عن مقتل واختفاء 890 شخصاً على طول الطريق الشرقي بين يناير وسبتمبر 2025، وهو رقم يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ما يعكس تصاعد كلفة الهجرة الإنسانية في المنطقة.











