تصعيد روسي يستهدف منشآت الطاقة الأوكرانية ومقتل مدني في ضربات ليلية

تصعيد روسي يستهدف منشآت الطاقة الأوكرانية ومقتل مدني في ضربات ليلية
آثار القصف الروسي في أوكرانيا

أعلن الجيش الأوكراني ومسؤولون محليون اليوم الأحد أن روسيا شنت هجمات واسعة باستخدام عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، استهدفت بشكل أساسي منشآت الطاقة في عدة مناطق داخل أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين.

تفاصيل الهجمات والخسائر

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، تركزت الضربات خلال الليل على العاصمة كييف ومحيطها، إضافة إلى مدينة أوديسا الساحلية ومناطق في وسط البلاد، وأكد حاكم منطقة كييف ميكولا كالاشنيك مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، مع تسجيل أضرار واسعة طالت أكثر من عشرة منازل في خمس مناطق مختلفة.

من جهته، أوضح حاكم أوديسا أوليه كيبر أن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف منشآت للطاقة، ما أدى إلى اندلاع حرائق تم احتواؤها لاحقاً، في مؤشر جديد على استمرار الضغط على قطاع الطاقة الأوكراني.

تقويض الجهود الدبلوماسية

اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها روسيا بمواصلة تقويض المساعي الدبلوماسية عبر ما وصفه بهجمات واسعة النطاق، داعياً المجتمع الدولي إلى فرض مزيد من العقوبات على موسكو، ومشدداً على ضرورة عدم التعامل مع هذه الهجمات بوصفها أمراً اعتيادياً.

خلافات أوروبية تزيد تعقيد الأزمة

في موازاة التصعيد العسكري، تصاعد التوتر بين أوكرانيا وكل من المجر وسلوفاكيا، بعد تهديد البلدين بقطع إمدادات الكهرباء عن كييف إذا لم تستأنف تدفقات النفط الروسي عبر أراضيها، وهدد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو بوقف الإمدادات الطارئة، في حين سبق أن لوح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بإجراء مماثل.

وقد توقفت إمدادات النفط الروسي إلى البلدين منذ أواخر يناير بعد تعرض خط أنابيب دروجبا لأضرار نتيجة هجوم بطائرة مسيرة في غرب أوكرانيا، ما أدى إلى تبادل الاتهامات بين الأطراف، وتعد المجر وسلوفاكيا من الدول القليلة في الاتحاد الأوروبي التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على النفط الروسي عبر هذا الخط.

موقف أوكراني رافض للضغوط

ورفضت كييف ما وصفته بالتهديدات والابتزاز من جانب بودابست وبراتيسلافا، مؤكدة أن هذه الضغوط غير مقبولة، ودعت إلى توجيه أي مطالب نحو موسكو بدلاً من أوكرانيا. كما اقترحت بدائل لنقل النفط، تشمل طرقاً برية وبحرية، لضمان استمرار الإمدادات إلى أوروبا.

منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022، أصبحت البنية التحتية للطاقة هدفاً رئيسياً للهجمات الروسية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف قدرة أوكرانيا على الصمود عسكرياً واقتصادياً، خاصة خلال فصول الشتاء، وتعتمد كييف بشكل متزايد على واردات الكهرباء من الاتحاد الأوروبي لتعويض النقص في الإنتاج المحلي، ما يجعل أي تهديد لهذه الإمدادات عاملاً خطيراً على استقرار شبكة الطاقة في البلاد. وفي المقابل، تكشف الخلافات مع بعض الدول الأوروبية عن تباينات داخل الاتحاد بشأن التعامل مع الحرب، خصوصاً فيما يتعلق بالاعتماد على الطاقة الروسية، وهو ما يضيف بعداً سياسياً واقتصادياً معقداً إلى الصراع المستمر.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية