خطة ألمانية لدمج اللاجئين في سوق العمل خلال ثلاثة أشهر
خطة ألمانية لدمج اللاجئين في سوق العمل خلال ثلاثة أشهر
يعتزم وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت إطلاق خطة عمل فورية تهدف إلى تسريع دمج طالبي اللجوء في سوق العمل، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي بشكل أسرع.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية الأحد عن صحيفة بيلد، فإن الخطة تتيح لطالبي اللجوء العمل بعد مرور ثلاثة أشهر فقط على وصولهم إلى ألمانيا، حتى في حال عدم البت في طلبات لجوئهم، مع تأكيد أن المشاركة في العمل ستكون طوعية دون إلزام بقبول وظائف محددة.
العمل بوصفه مدخلاً للاندماج
أكد دوبرينت أن الانخراط في سوق العمل يمثل أفضل وسيلة للاندماج، مشدداً على أن القادمين إلى ألمانيا يجب أن تتاح لهم فرصة العمل بسرعة، ما يسهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الاجتماعية وتعزيز الاستقلالية.
عدم التأثير في طلبات اللجوء
أوضحت الحكومة أن القواعد الجديدة لن تؤثر في مسار أو نتائج طلبات اللجوء، حيث ستظل هذه الإجراءات منفصلة تماماً عن وضع العمل، كما أن حصول طالب اللجوء على وظيفة أو عدمه لن ينعكس على تقييم قضيته.
تستثني الخطة الأشخاص الذين رُفضت طلباتهم أو الذين لا يتعاونون مع السلطات، مثل من يقدمون معلومات غير دقيقة أو يخفون هويتهم. وفي المقابل، سيُسمح للعاملين بالاحتفاظ بدخلهم مع احتساب جزء منه ضمن المزايا الاجتماعية التي يحصلون عليها.
الواقع الحالي لسوق العمل
تشير بيانات الوكالة الاتحادية للتوظيف إلى أن القوانين الحالية في ألمانيا تسمح بالفعل بمنح تصاريح عمل لطالبي اللجوء بعد ثلاثة أشهر من الإقامة القانونية، إلا أن القيود المفروضة على المقيمين في مراكز الاستقبال قد تؤخر دخولهم إلى سوق العمل حتى ستة أشهر أو أكثر.
تسعى ألمانيا منذ سنوات إلى تحقيق توازن بين إدارة ملف اللجوء واحتياجات سوق العمل، خاصة في ظل نقص العمالة في قطاعات متعددة، وقد برزت مسألة دمج اللاجئين بوصفها أحد أبرز التحديات بعد موجات اللجوء الكبيرة التي شهدتها البلاد منذ عام 2015، وتعتمد السياسات الألمانية على تسريع تعليم اللغة والتأهيل المهني إلى جانب تسهيل الوصول إلى الوظائف، باعتبار أن العمل يمثل عنصراً أساسياً في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتقليل التوترات المرتبطة بملف الهجرة.










