وسط قلق أممي.. دعوات دولية لوقف التصعيد في حلب وحماية المدنيين
وسط قلق أممي.. دعوات دولية لوقف التصعيد في حلب وحماية المدنيين
دعا الاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس وحماية المدنيين في مدينة حلب السورية، بالتزامن مع إعراب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء سقوط ضحايا مدنيين جراء الأحداث الجارية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وشددت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على ضرورة وقف الأعمال العدائية فوراً، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، في ظل تصعيد عسكري متواصل يهدد حياة عشرات الآلاف من المدنيين، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الخميس.
وجاء هذا الموقف الدولي في سياق تصاعد الهجمات التي تستهدف حيي الشيخ مقصود والأشرفية، والتي تُنسب إلى جهاديي هيئة تحرير الشام بدعم مباشر من تركيا، وفق ما تفيد به مصادر ميدانية.
وأدت هذه التطورات إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، إضافة إلى أضرار لحقت بالمنازل والبنية التحتية، ما فاقم من معاناة السكان في الأحياء المحاصرة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء التقارير الواردة من حلب، مؤكداً أن حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل أولوية قصوى، وأن جميع الأطراف ملزمة بالالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب في العمليات العسكرية.
دعوة لاستئناف التفاوض
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، إن المنظمة الدولية تجدّد تأكيدها على المسؤوليات المترتبة على جميع الأطراف المنخرطة في القتال، داعياً إلى خفض التصعيد فوراً، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع إلحاق مزيد من الضرر بالمدنيين.
وشدّد دوغاريك على أهمية إبداء المرونة وحسن النية على المستويين العسكري والسياسي، معتبراً أن استمرار العمليات القتالية في المناطق المأهولة بالسكان ينذر بتداعيات إنسانية خطيرة.
كما دعا إلى استئناف المفاوضات بشكل عاجل، بما يضمن التطبيق الكامل لاتفاق العاشر من آذار الموقع مع قوات سوريا الديمقراطية، باعتباره مساراً يمكن أن يسهم في تهدئة الأوضاع وحماية المدنيين.
وأكدت الأمم المتحدة أن أي حل مستدام للأزمة في حلب يجب أن يقوم على الحوار والالتزام بالاتفاقات المبرمة، محذّرة من أن الخيار العسكري وحده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار وتعميق المعاناة الإنسانية.
تحذيرات من تداعيات إنسانية
في السياق ذاته، دعا الاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس وحماية المدنيين في مدينة حلب، معرباً عن سعيه إلى حل سلمي ودبلوماسي يضع حداً للاشتباكات الدائرة.
وأكد الاتحاد أن حماية المدنيين يجب أن تكون في صلب أي تحرك عسكري أو سياسي، وأن استمرار القتال يعرّض الاستقرار الهش في شمال سوريا لمخاطر أكبر.
على الأرض، لا تزال الهجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية متواصلة، وسط تجاهل واضح لتداعياتها الإنسانية، بحسب مصادر محلية.
وفي المقابل، تمكنت قوى الأمن الداخلي في حلب من إحباط عدة محاولات اقتحام، إضافة إلى إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التي استُخدمت في الهجمات، ما حال دون وقوع خسائر أكبر.
وتعكس هذه التطورات حجم القلق الدولي المتزايد من انزلاق الأوضاع في حلب نحو مواجهة أوسع، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، والعودة إلى المسار السياسي باعتباره الخيار الوحيد لتجنيب المدينة وسكانها مزيداً من المآسي.











