ترامب يرفض العفو عن مغني الراب بي ديدي رغم إسقاط أخطر التهم

ترامب يرفض العفو عن مغني الراب بي ديدي رغم إسقاط أخطر التهم
مغني الراب بي ديدي

أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه طلب العفو الذي تقدّم به مغني الراب ورجل الأعمال الأمريكي بي ديدي، واسمه الحقيقي شون كومز، والذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن في الولايات المتحدة، وذلك وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز في مقابلة نُشرت الخميس.

وقال ترامب في المقابلة، إن كومز بعث إليه رسالة شخصية يطلب فيها العفو الرئاسي، موضحاً أنه تلقّى الطلب بالفعل، لكنه قرر عدم الاستجابة له، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الجمعة. 

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه لا ينوي تلبية هذا الطلب، من دون أن يقدّم أسباباً تفصيلية لقراره، مكتفياً بالإشارة إلى أن العفو لن يكون مطروحاً في هذه القضية.

وسأل ترامب الصحفيين، خلال الحديث، عمّا إذا كانوا يرغبون في الاطلاع على الرسالة التي وصلته من المغني الشهير، لكنه امتنع عن عرضها أو الكشف عن مضمونها، ما أبقى تفاصيل الطلب وحدوده غير معروفة للرأي العام.

حكم بالسجن واستئناف 

يأتي هذا الرفض في وقت يقضي فيه بي ديدي عقوبة بالسجن مدتها أربع سنوات وشهران، بعد أن أصدرت محكمة فيدرالية في نيويورك حكماً بحقه في أكتوبر الماضي، بالسجن 50 شهراً، إضافة إلى تغريمه مبلغ 500 ألف دولار، وذلك على خلفية إدانته بتهمة نقل أشخاص عبر الولايات المتحدة لأغراض الدعارة.

كانت هيئة المحكمة قد أدانت كومز في يوليو، عقب محاكمة استمرت شهرين وشهدت مرافعات مطوّلة وشهادات متعددة، قبل أن يُصدر القاضي الحكم النهائي لاحقاً. 

وفي أعقاب صدور الحكم، أعلن فريق الدفاع عن المغني استئناف الإدانة والعقوبة، معتبراً أن المحاكمة شابتها أخطاء قانونية تستوجب إعادة النظر في القرار.

إسقاط التهم الأخطر

في المقابل، جنّب قرار قضائي سابق بي ديدي عقوبة أشد قسوة، بعدما أسقطت هيئة محلفين في المحكمة الفيدرالية في نيويورك أخطر التهم التي كانت موجهة إليه، وعلى رأسها الاتجار بالجنس والابتزاز، وهي تهم كان من شأن إدانته بها أن تفضي إلى السجن مدى الحياة.

وأثار إسقاط هذه التهم حينها جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والقانونية، بين من اعتبره انتصاراً قانونياً للدفاع، ومن رأى أن الإدانة بتهم أخف لا تقلل من خطورة الوقائع التي تناولتها القضية.

ويعكس موقف ترامب الرافض للعفو عن بي ديدي تشدداً واضحاً في التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية والجرائم ذات الطابع الأخلاقي، وهي ملفات غالباً ما تثير حساسية كبيرة داخل المجتمع الأمريكي، ولا سيما حين تتعلق بشخصيات عامة ومشاهير.

وفي السياق الأوسع، يملك الرئيس الأمريكي صلاحيات دستورية واسعة لمنح العفو، غير أن استخدامها يبقى خاضعاً لحسابات سياسية وقانونية وأخلاقية معقّدة، وغالباً ما تُواجَه قرارات العفو أو رفضها بتدقيق شديد من الإعلام والرأي العام.

وبينما يواصل محامو بي ديدي مساعيهم القضائية عبر الاستئناف، يبدو أن باب العفو الرئاسي قد أُغلق في الوقت الراهن، ليبقى مصير المغني مرتبطاً بمسار المحاكم الأمريكية، لا بقرار سياسي من البيت الأبيض.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية