مراعاة لظروفها الصحية.. دعوات حقوقية للإفراج عن الصحفية التونسية شذى الحاج
مراعاة لظروفها الصحية.. دعوات حقوقية للإفراج عن الصحفية التونسية شذى الحاج
سلّطت وقفة تضامنية، نُظّمت اليوم الجمعة، الضوء على البعد الإنساني والحقوقي لقضية الصحفية شذى الحاج مبارك، وذلك بالتزامن مع انعقاد الجلسة الثالثة من محاكمتها أمام محكمة الاستئناف.
وجاءت الوقفة بدعوة من مجموعة «نساء ضد الظلم»، وبمشاركة صحفيين وناشطين حقوقيين، تعبيراً عن القلق المتزايد إزاء وضعها الصحي الحرج واستمرار احتجازها، بحسب ما ذكرت وكالة “أنباء المرأة”، الجمعة.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بالإفراج الفوري عن شذى الحاج مبارك، ومراعاة وضعها الصحي، وإنهاء ما وصفوه بـ«سياسة الإهمال الطبي» داخل أماكن الاحتجاز.
وأكد المحتجون أن إصابتها بورمين خبيثين في البطن والصدر، وفق ما أعلنت عائلتها، يضع السلطات أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، باعتبار أن الحق في العلاج والرعاية الصحية حق أساسي تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وجاء التحرك بعد نداء عاجل أطلقته العائلة، حمّلت فيه الدولة كامل المسؤولية عن أي خطر يهدد حياة شذى، مطالبة بإجراء تدخلين جراحيين عاجلين لم يُحدَّد لهما أي موعد حتى الآن.
سجن بسبب العمل الصحفي
قالت خولة شبح، عضوة نقابة الصحفيين التونسيين، إن شذى تقبع في السجن منذ أكثر من أربع سنوات على خلفية حكم بالسجن خمس سنوات، بسبب عملها الصحفي، معتبرة أن الملف «يفتقر إلى الإدانة الفعلية».
وأضافت أن استمرار احتجازها، رغم تدهور وضعها الصحي، يمثل «انتهاكاً صارخاً لمبادئ العدالة والإنصاف».
بدورها، شددت الصحفية ريم السعودي على أن مطلب الإفراج عن شذى لم يعد مطلباً مهنياً فقط، بل ضرورة إنسانية عاجلة، قائلة إن «الحديث عن ورمين خبيثين كافٍ وحده لتبرير الإفراج المؤقت قصد العلاج»، مطالبة القضاء بأخذ وضعها الصحي بعين الاعتبار.
وأكدت الصحفية يسرى البلالي أن التضامن مع شذى واجب أخلاقي، موضحة أن حالتها الصحية لا تقتصر على الأورام، بل تشمل إعاقة سمعية، إضافة إلى تعرضها لاعتداءات جسدية داخل السجن، ما يضاعف المخاطر المحدقة بحياتها.
وأضافت أن حتى في حال الإدانة، «فإن إنسانية القانون تضمن حق السجين في العلاج والحماية من الخطر».
اعتداء داخل السجن
من جهتها، كشفت رشيدة الحاج مبارك، والدة شذى، أن ابنتها تعرضت لاعتداء جسدي داخل السجن المدني بالمسعدين، تسبب في إصابة خطيرة في يدها لم تُعالج منذ أكثر من عام.
وأكدت أن الإهمال الطبي المستمر أدى إلى تفاقم حالتها، مشيرة إلى أن ابنتها تعاني اليوم من تدهور صحي شامل يهدد حياتها في كل لحظة.
وطالب المحتجون بفتح تحقيق مستقل في ظروف الاعتداءات التي تعرضت لها شذى داخل السجن، وفي ملف الإهمال الطبي، محذرين من تحميل السلطات المسؤولية الكاملة في حال تعرضها لأي مكروه.
وأكدوا أن القضية لم تعد مسألة قضائية فحسب، بل اختباراً حقيقياً لمدى احترام الدولة لالتزاماتها الحقوقية، وفي مقدمتها حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.
ويجمع المشاركون على أن الإفراج العاجل عن شذى الحاج مبارك للعلاج لم يعد خياراً سياسياً أو قضائياً، بل ضرورة إنسانية لا تحتمل مزيداً من التأجيل.











