نتيجة للسياسات الجديدة.. انخفاض 30% في طلبات اللجوء للسويد خلال 2025
نتيجة للسياسات الجديدة.. انخفاض 30% في طلبات اللجوء للسويد خلال 2025
سجّلت السويد خلال العام الجاري تراجعاً لافتاً في أعداد طالبي اللجوء، في مؤشر يعكس تحوّلاً واضحاً في سياسة الهجرة التي تنتهجها الحكومة المحِافظة منذ توليها السلطة.
ويأتي هذا الانخفاض الحاد في وقت تشهد فيه البلاد نقاشاً سياسياً محتدماً حول الهجرة والاندماج، وقبيل أقل من عام على موعد الانتخابات التشريعية، ما يمنح الملف بُعداً سياسياً واجتماعياً متزايد الأهمية.
وأعلن وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل، خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الجمعة، تسجيل انخفاض حاد في طلبات اللجوء المقدمة إلى السويد، بنسبة بلغت 30% على أساس سنوي، في مؤشر اعتبرته الحكومة نتيجة مباشرة لحزمة الإصلاحات الصارمة التي تبنّتها منذ توليها السلطة، وذلك قبل أقل من عام على موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وفق وكالة "فرانس برس".
انخفاض ملحوظ وسريع
أوضح فورسيل أن عدد طالبي اللجوء واصل التراجع خلال عام 2025، مشيراً إلى أن هذا الانخفاض «ملحوظ وسريع»، ويعكس تحوّلاً واضحاً في مسار سياسة الهجرة مقارنة بالسنوات السابقة.
ولفت إلى أن الحكومة المحافظة جعلت من ضبط الهجرة أولوية سياسية، على خلفية نقاشات داخلية متزايدة حول الاندماج والأمن والضغوط على الخدمات العامة.
وبيّن الوزير أن الإصلاحات شملت تشديد شروط الحصول على الجنسية السويدية، وتقييد إجراءات لمّ شمل الأسر، إضافة إلى تعديل منظومة المساعدات الاجتماعية المرتبطة باللجوء، بما يقلل من جاذبية السويد كوجهة للهجرة غير النظامية.
حوافز للعودة الطوعية
أشار فورسيل إلى أن أحد أبرز أدوات السياسة الجديدة تمثّل في رفع قيمة المساعدات المالية المقدّمة للمهاجرين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، إذ باتت تصل إلى نحو 30 ألف يورو للفرد الواحد.
واعتبر أن هذه الخطوة أسهمت بشكل مباشر في ارتفاع عدد المغادرين، مؤكداً أن «العودة الطوعية تُعدّ خياراً أفضل وأكثر استدامة من الترحيل القسري».
وأضاف أن عمليات العودة الطوعية تضاعفت أكثر من مرّتين منذ بداية ولاية الحكومة الحالية في عام 2022، في وقت تراجعت فيه طلبات اللجوء بنحو 60% خلال الفترة نفسها، ما يعكس –بحسب قوله– «توازناً بين الردع واحترام الأطر القانونية».
أرقام تعكس التحوّل
وبحسب بيانات دائرة الهجرة السويدية، منحت السويد خلال عام 2025 نحو 79,684 تصريح إقامة، لم تتجاوز نسبة التصاريح الممنوحة لأسباب تتعلق باللجوء 6% فقط.. ويقارن ذلك بعام 2024، الذي بلغ فيه إجمالي التصاريح 82,857 تصريحاً.
كما غادر البلاد خلال عام 2025 نحو 8,312 شخصاً عائدين إلى بلدانهم الأصلية، في رقم يعكس تسارع وتيرة الخروج مقابل انخفاض أعداد الوافدين.
ويرى مراقبون أن ملف الهجرة سيظل محوراً أساسياً في الجدل السياسي السويدي مع اقتراب الانتخابات، بين من يعتبر السياسات الجديدة ضرورة لحماية النموذج الاجتماعي، ومن يحذّر من آثارها الإنسانية على طالبي اللجوء.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة أن نتائج الأرقام الحالية تشكّل «دليلاً عملياً» على نجاح نهجها في إعادة ضبط سياسات الهجرة واللجوء.











