المستشار الألماني: قمع المتظاهرين في إيران "دليل على الضعف لا القوة"

المستشار الألماني: قمع المتظاهرين في إيران "دليل على الضعف لا القوة"
احتجاجات في إيران - أرشيف

ندّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالعنف الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين، واصفاً إياه بأنه «دليل ضعف»، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده، الاثنين، على هامش زيارة رسمية يجريها إلى الهند. 

وجاءت تصريحات ميرتس في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات داخل إيران، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن سقوط قتلى واعتقالات واسعة واستخدام مفرط للقوة، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الاثنين.

وقال ميرتس إن على القادة الإيرانيين «حماية شعبهم بدل تهديده»، مشدداً على أن اللجوء إلى القمع لا يعكس قوة الدولة، بل يكشف هشاشتها السياسية والأخلاقية. 

وأضاف: «هذا العنف ليس دليل قوة، بل دليل ضعف، ويجب أن يتوقف فوراً»، في إشارة واضحة إلى تحميل القيادة الإيرانية المسؤولية المباشرة عن سلامة المدنيين وحقهم في التعبير السلمي.

ضغوط ألمانية وأوروبية

دعت الحكومة الألمانية، من برلين، إلى تشديد الموقف الأوروبي تجاه طهران، حيث طالب متحدث باسم الحكومة بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الكيانات الخاضعة لنظام عقوبات الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب. 

وأوضح أن اتخاذ قرار من هذا النوع يتطلب «سنداً قانونياً صلباً»، مثل صدور أحكام قضائية من إحدى الدول الأعضاء، لكنه أكد في الوقت نفسه أن برلين ملتزمة بالعمل داخل الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى توافق سياسي وقانوني بهذا الشأن.

وتعكس هذه الدعوة الألمانية تصاعد القلق الأوروبي من دور الحرس الثوري في قمع الاحتجاجات الداخلية، إضافة إلى أنشطته الإقليمية، وهو ما يجعل ملف إدراجه على لوائح الإرهاب محور نقاش متجدداً داخل العواصم الأوروبية، رغم التعقيدات القانونية والسياسية المحيطة به.

الإنترنت وحرية التعبير

أدانت وزارة الخارجية الألمانية استمرار حجب الإنترنت في إيران منذ مساء الخميس الماضي، معتبرة أن قطع الاتصال يشكّل انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير وحق الحصول على المعلومات. 

وقال متحدث باسم الخارجية إن برلين «ترحب بكل الإجراءات التي تسمح بإعادة الاتصال بالإنترنت»، مع تأكيد ضرورة تمكين الإيرانيين من الوصول الحر إلى الشبكة «من دون رقابة أو تضييق من النظام».

وتأتي هذه المواقف الألمانية في سياق أوسع من الانتقادات الدولية المتزايدة لطهران، حيث ترى برلين وشركاؤها الأوروبيون أن معالجة الأزمة الحالية لا يمكن أن تتم عبر القمع، بل من خلال الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المشروعة، وفتح قنوات حوار حقيقي مع المجتمع. 

وبينما تتواصل الاحتجاجات، يبقى الضغط الدولي أحد العوامل الأساسية التي تراهن عليها الدول الغربية للحد من العنف ودفع السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق الإنسان.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية