وسط مخاوف إنسانية.. إدارة ترامب تُنهي الحماية المؤقتة لآلاف الصوماليين
وسط مخاوف إنسانية.. إدارة ترامب تُنهي الحماية المؤقتة لآلاف الصوماليين
كشفت شبكة فوكس نيوز، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قررت إنهاء العمل بوضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح لآلاف الصوماليين المقيمين في الولايات المتحدة، ما يعني إلزامهم بمغادرة البلاد في موعد أقصاه 17 مارس المقبل، في خطوة أثارت مخاوف قانونية وإنسانية واسعة داخل الأوساط الحقوقية والجاليات المهاجرة.
ونقلت الشبكة عن وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، الثلاثاء، قولها إن “الأوضاع في الصومال تحسنت إلى درجة لم تعد تستوفي متطلبات القانون لمنح وضع الحماية المؤقتة”، مشيرة إلى أن التقييم الأمني والإنساني الأخير لم يعد يبرر استمرار البرنامج.
ولم يتسنّ حتى الآن الحصول على تأكيد رسمي مباشر من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بشأن تفاصيل القرار أو آليات تنفيذه.
خلفية البرنامج وتاريخه
يُذكر أن برنامج وضع الحماية المؤقتة للصوماليين أُطلق لأول مرة عام 1991 خلال إدارة الرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الأب، على خلفية انهيار الدولة في الصومال والحرب الأهلية الممتدة، ويتيح البرنامج للمستفيدين الإقامة والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة دون منحهم إقامة دائمة.
وكان ترامب قد أعلن في نوفمبر الماضي عزمه إنهاء الحماية المؤقتة “فوراً”، خصوصاً للصوماليين المقيمين في ولاية مينيسوتا التي تضم واحدة من كبرى الجاليات الصومالية في البلاد، معتبراً أن البرنامج طال أمده دون مبررات كافية.
وربط ترامب في تصريحات سابقة بين وجود الصوماليين في مينيسوتا وادعاءات حول “أنشطة غسل أموال احتيالية”، في ظل إدارة الحاكم الديمقراطي تيم والز، في إشارة إلى تقارير إعلامية غير مؤكدة تداولها مشرعون جمهوريون، تحدثت عن استفادة محتملة لحركة الشباب الصومالية المسلحة من عمليات احتيال جرت داخل الولاية.
ولم تُثبت هذه الاتهامات رسمياً، لكنها استُخدمت في الخطاب السياسي لتبرير تشديد سياسات الهجرة.
أرقام ومعطيات متباينة
بحسب ما نقلته فوكس نيوز عن مصادر في دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، يبلغ عدد الصوماليين الذين يتمتعون حالياً بوضع الحماية المؤقتة نحو 2,471 شخصاً، إضافة إلى 1,383 طلباً لا تزال قيد الدراسة.
وفي المقابل، تُظهر بيانات عام 2025 الصادرة عن دائرة الأبحاث التابعة للكونغرس الأمريكي أن عدد المولودين في الصومال المشمولين فعلياً بوضع TPS على مستوى البلاد لا يتجاوز 705 أشخاص، ما يعكس تفاوتاً في الأرقام ويثير تساؤلات حول نطاق القرار وتأثيره الحقيقي.
تداعيات إنسانية محتملة
يتزامن القرار مع تصاعد التوترات في مدن أمريكية عدة، ولا سيما مينيابوليس، حيث خرج عشرات الآلاف في تظاهرات احتجاجاً على مقتل امرأة برصاص أحد عناصر الهجرة الفدراليين، ما أعاد تسليط الضوء على سياسات الهجرة القسرية واستخدام القوة.
ويرى مدافعون عن حقوق المهاجرين أن إنهاء الحماية المؤقتة قد يعرّض الصوماليين المرحّلين لمخاطر أمنية وإنسانية جسيمة، في ظل استمرار هشاشة الأوضاع في بلادهم، محذرين من أن القرار قد يفتح الباب أمام موجة طعون قضائية خلال الأسابيع المقبلة.










