"المرصد السوري" يوثّق مقتل 93 مدنياً بينهم 14 امرأة و13 طفلاً في يناير

"المرصد السوري" يوثّق مقتل 93 مدنياً بينهم 14 امرأة و13 طفلاً في يناير
سوريا- أرشيف

لم يحمل عام 2026 أي بارقة أمل للسوريين، بل جاء مثقلاً بمزيد من الدماء والدمار، في استمرارٍ لمشهد العنف والانفلات الأمني الذي يضرب مختلف المناطق السورية. 

ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان له، اليوم الخميس، مقتل 93 مدنياً، بينهم 14 امرأة و13 طفلاً، منذ مطلع شهر يناير الجاري، سقطوا ضحية فوضى السلاح الممنهجة وهشاشة الأوضاع الأمنية في عموم المحافظات السورية، دون تمييز بين مناطق السيطرة المختلفة.

ولم تفرّق آلة القتل السورية في حصيلتها الدموية بين رصاص طائش أو قصف متبادل أو عمليات تصفية جسدية، بل كشفت مجدداً عن وجه بالغ القسوة للنزاع، تمثّل في تصاعد جرائم القتل ذات الطابع الطائفي، إلى جانب استمرار سقوط الضحايا بسبب انفجار مخلفات الحرب التي لا تزال تحصد الأرواح في المنازل والأراضي الزراعية

ويأتي ذلك وسط عجز واضح وتراخٍ من القوى المسيطرة عن فرض سلطة القانون أو توفير الحماية اللازمة للمدنيين.

حوادث متنوعة

في الأيام الأولى من الشهر، سُجلت حوادث متنوعة شملت انفجار قنبلة يدوية، وجرائم قتل جنائية وطائفية، وسقوط ضحايا جراء مخلفات الحرب، إضافة إلى تفجير مسجد في مدينة حمص، وعمليات تصفية وقصف حكومي. 

كما شهدت بعض المناطق حوادث قتل ناتجة عن خلافات عائلية، وحالات إصابة ومقتل بسبب الرصاص الطائش.

ومع توالي الأيام، تواصلت الانتهاكات، حيث قُتل مدنيون جراء انفجار مخلفات الحرب، فيما شهدت مدينة حلب على وجه الخصوص تصعيداً لافتاً تمثّل في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا نتيجة القصف المتبادل. 

وترافقت هذه التطورات مع جرائم قتل طائفية وعمليات تصفية مباشرة، فضلاً عن تسجيل حالات قتل تحت التعذيب.

إعدامات ميدانية

في منتصف الشهر، رُصدت إعدامات ميدانية في مدينة حلب، إلى جانب استمرار القصف الحكومي، وسقوط ضحايا جدد نتيجة انفجار مخلفات الحرب، كما لم تتوقف حوادث القتل الفردية، سواء بالرصاص الطائش أو بدوافع طائفية وانتقامية، وسُجل مقتل طفل جراء استخدام الغاز المسيل للدموع، في مؤشر إضافي على اتساع دائرة الخطر التي تطول الفئات الأضعف في المجتمع.

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه يواصل متابعة الأحداث وتوثيق الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين، في ظل استمرار الفلتان الأمني وانتشار السلاح دون ضوابط، إلى جانب العمليات العسكرية التي تحصد أرواح المدنيين من مختلف الطوائف في سوريا. 

وجدد مطالبته للقوى المسيطرة بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه السكان، والعمل الجاد على ضبط السلاح المنفلت الذي بات يهدد ما تبقى من النسيج الاجتماعي في البلاد، محذراً من أن استمرار هذا الواقع ينذر بمزيد من الانهيار الإنساني والأمني.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية