السلطات الإيرانية تعتقل الناشطة الحقوقية شيما غوشي وسط موجة قمع للنساء
السلطات الإيرانية تعتقل الناشطة الحقوقية شيما غوشي وسط موجة قمع للنساء
اعتقلت السلطات الإيرانية المحامية والناشطة الحقوقية شيما غوشي، من منزلها، دون إعلان رسمي عن التهم الموجهة إليها، ما يرفع من مستوى القلق حول مصيرها ومكان احتجازها.
وذكرت شبكة "إيران إنترناشيونال"، اليوم الاثنين، أن السلطات الإيرانية اعتقلت شيما غوشي من منزلها، لكنها لم تصدر حتى الآن أي بيان يوضح سبب الاعتقال أو التهم الموجهة إليها، وهو ما يعكس نمطاً متكرراً في التعامل مع الناشطات، حيث يتم الاحتجاز دون إجراءات قانونية واضحة أو محاكمات علنية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة اعتقالات مستمرة بحق ناشطات وحقوقيات في البلاد، خصوصاً بعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية، وهو ما يجعل من قضايا النساء جزءاً من استراتيجية القمع ضد الحراك المدني.
صوت حقوقي بارز
برزت شيما غوشي بوصفها واحدة من أبرز الأصوات الحقوقية في إيران، إذ كرّست مسيرتها القانونية للدفاع عن قضايا النساء المعنفات، وامتدت شهرتها إلى قضايا بارزة تتعلق بالعنف الجنسي والتمييز ضد النساء في المجتمع الإيراني.
وتُعد من أبرز القضايا التي تولتها قضية كيوان، حيث مثلت النساء اللواتي تقدمن بدعوى ضد المتهم بالتحرش الجنسي والاغتصاب، ما جعلها هدفاً للنظام الذي يحاول كسر كل صوت يدافع عن حقوق النساء.
وأشارت منظمات حقوقية دولية إلى أن اعتقال شيما غوشي يأتي في سياق تصاعد حملة قمع ممنهجة ضد الناشطات، وعدّت استهداف المحاميات والناشطات في حقوق المرأة يعكس رغبة النظام في تكميم الأصوات التي تسعى لكشف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين.
وأكدت تلك المنظمات أن الاعتقالات دون تهم واضحة أو إجراءات قانونية شفافة تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية، وتزيد من خطر التعذيب والاختفاء القسري.
قضية كيوان وأثرها
يُذكر أن شيما غوشي كانت من أبرز المدافعات عن حقوق النساء في قضايا العنف الجنسي، وأصبحت قضية "كيوان" واحدة من أهم القضايا التي كشفت عن تعقيدات النظام القضائي الإيراني في التعامل مع قضايا التحرش والاغتصاب.
واعتبرت حقوقيات إيرانيات أن الدفاع عن مثل هذه القضايا يشكل تهديداً للنظام؛ لأنه يفتح الباب أمام مواجهة قانونية ومجتمعية تتحدى السرد الرسمي الذي يحاول تقييد حرية النساء وحقوقهن.
وأدانت ناشطات حقوقيات اعتقال شيما غوشي، معتبرات أن استهداف المحاميات هو محاولة لإخراس صوت المرأة وإضعاف قدرتها على المطالبة بالعدالة.
وحذرت من أن استمرار هذه الاعتقالات سيزيد من حدة الخوف في صفوف الناشطات، ويضعف فرص المجتمع المدني في تنظيم نفسه، في وقت يحتاج فيه الإيرانيون إلى دعم دولي لمواجهة القمع المتصاعد.











