أكثر من 72 ألف منزل غارق.. فيضانات مدمرة تشرد مئات الآلاف في موزمبيق

أكثر من 72 ألف منزل غارق.. فيضانات مدمرة تشرد مئات الآلاف في موزمبيق
فيضانات في موزمبيق

غمرت فيضانات عارمة مناطق واسعة من موزمبيق، أمس الاثنين، متسببة في دمار كبير طال المساكن والبنية التحتية، وسط تحذيرات إنسانية من تفاقم الأوضاع مع استمرار هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة.

وأفادت مصادر إنسانية بأن الفيضانات غمرت أكثر من اثنين وسبعين ألف منزل، وألحقت أضراراً واسعة النطاق بالطرق والجسور، إضافة إلى تضرر عدد من المراكز الصحية، ما زاد من صعوبة الوصول إلى المتضررين وتقديم الخدمات الأساسية لهم بحسب وكالة رويترز.

نزوح جماعي للسكان

وقالت مديرة البرامج والعمليات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر راشيل فاولر إن الفيضانات أجبرت أكثر من ستمئة وعشرين ألف شخص على الفرار من منازلهم، بحثاً عن مناطق أكثر أماناً، في واحدة من كبرى موجات النزوح التي تشهدها موزمبيق في السنوات الأخيرة.

وحذرت فاولر من أن الأمطار من المتوقع أن تستمر خلال الأيام القادمة، مشيرة إلى أن السدود المائية وصلت بالفعل إلى طاقتها القصوى، ما ينذر بإمكانية تفاقم الوضع وتعريض مزيد من السكان للخطر في حال استمرار هطول الأمطار بغزارة.

صعوبات في عمليات الإنقاذ

وأوضحت أن فرق الإنقاذ تعتمد حالياً على قوارب صيد صغيرة للوصول إلى الناجين في المناطق المعزولة، إلا أن صعوبة الوصول تتزايد مع اتساع رقعة الفيضانات، مؤكدة أنه لا توجد حتى الآن تقديرات دقيقة لعدد الوفيات أو الإصابات جراء الكارثة.

تتعرض موزمبيق بشكل متكرر لفيضانات وأعاصير موسمية؛ نظراً لموقعها الجغرافي على سواحل المحيط الهندي واعتماد شريحة واسعة من سكانها على مناطق منخفضة معرضة للغمر بالمياه، وتفاقمت حدة هذه الظواهر خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغيرات المناخية، ما أدى إلى ارتفاع أعداد المتضررين وتكرار حالات النزوح وفقدان المساكن ومصادر الرزق، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وبنيوية تحد من قدرتها على الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية.

تشير التحذيرات الأممية المتكررة إلى أن التغيرات المناخية باتت تشكل أحد أخطر التحديات الوجودية التي تواجه البشرية، مع تسارع وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة مثل الفيضانات والجفاف وموجات الحر والأعاصير، وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن هذه التحولات لا تقتصر آثارها على البيئة فقط، بل تمتد لتضرب الأمن الغذائي والمائي والصحي، وتدفع ملايين الأشخاص نحو الفقر والنزوح القسري، خصوصاً في الدول النامية والأكثر هشاشة، وتحذر المنظمات الدولية من أن غياب التحرك العاجل للحد من الانبعاثات وتعزيز التكيف مع آثار المناخ سيؤدي إلى أزمات إنسانية أوسع نطاقاً، ويقوض جهود التنمية والاستقرار، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الجماعية قبل أن تتحول هذه التداعيات إلى واقع لا يمكن احتواؤه.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية