بينهم صحفيون ومعارضون.. عائلات السجناء الفنزويليين تطالب بالإفراج عن 800 معتقل
بينهم صحفيون ومعارضون.. عائلات السجناء الفنزويليين تطالب بالإفراج عن 800 معتقل
طالبت عائلات السجناء الفنزويليين بالإفراج الفوري عن نحو 800 معتقل من المعارضين السياسيين والصحفيين وأعضاء أحزاب المعارضة الذين لا يزالون رهن الاحتجاز في البلاد، معتبرة أن استمرار توقيفهم يتناقض مع الوعود الرسمية بفتح صفحة جديدة في المشهد السياسي بعد التطورات الأخيرة.
وأكدت العائلات أن أبناءها محتجزون منذ أشهر أو سنوات في ظروف وصفتها بـ«القاسية»، مشيرة إلى أن غياب المعلومات الرسمية حول مصيرهم يزيد من معاناتهم النفسية والإنسانية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الأربعاء.
وأمضت مجموعات من عائلات المعتقلين نحو أسبوعين في مخيمات مؤقتة نُصبت خارج عدد من السجون، أبرزها سجن «هيليكويد» في العاصمة كاراكاس، في انتظار تنفيذ إعلان حكومي سابق تحدث عن الإفراج عن «عدد كبير» من السجناء الذين احتُجزوا خلال فترة حكم الرئيس السابق نيكولاس مادورو.
وعبّرت العائلات عن خيبة أملها بعد أن لاحظت أن عمليات الإفراج التي جرت حتى الآن اقتصرت على أعداد محدودة، ما عدّته استجابة غير كافية لحجم الأزمة الإنسانية داخل السجون.
تعهدات المرحلة الانتقالية
أقرت الرئيسة الانتقالية، ديلسي رودريجيز، الأسبوع الماضي، بوجود انتقادات داخلية وخارجية لطريقة إدارة ملف المعتقلين، متعهدة بمواصلة الإفراج التدريجي عن السجناء السياسيين.
ووصفَت رودريجيز هذه الخطوة بأنها جزء من «لحظة سياسية جديدة» تمر بها فنزويلا، في إشارة إلى مرحلة ما بعد الإطاحة بمادورو في أوائل يناير، إثر عملية عسكرية أمريكية ليلية أنهت سنوات من الحكم المثير للجدل.
وأكدت أن الحكومة الانتقالية تسعى إلى ترميم الثقة مع المجتمع المحلي والدولي عبر إجراءات تهدئة تشمل ملفات حقوق الإنسان والحريات العامة.
خلفية حقوقية وسياسية
أشارت منظمات حقوقية محلية ودولية إلى أن سجن «هيليكويد» يُعد من أكثر مراكز الاحتجاز إثارة للجدل في فنزويلا، إذ ارتبط اسمه على مدى سنوات باحتجاز معارضين سياسيين ونشطاء وصحفيين، وسط اتهامات متكررة بسوء المعاملة والتعذيب وغياب المحاكمات العادلة.
وربطت هذه المنظمات بين الإفراج عن المعتقلين وإمكانية نجاح المرحلة الانتقالية، معتبرة أن أي تأخير أو انتقائية في إطلاق السراح قد يُضعف مصداقية السلطة الجديدة.
وأكدت العائلات، في ختام تحركاتها، أنها ستواصل الاعتصام والضغط السلمي إلى حين الإفراج الكامل عن جميع المحتجزين على خلفيات سياسية، معتبرة أن العدالة الانتقالية الحقيقية تبدأ بإنهاء معاناة السجناء وذويهم وفتح تحقيق شفاف في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.










