حذرت من زيادة وفيات الأطفال.. الأمم المتحدة تطالب بحلول عاجلة لتدفئة غزة

حذرت من زيادة وفيات الأطفال.. الأمم المتحدة تطالب بحلول عاجلة لتدفئة غزة
غرق خيام النازحين - أرشيف

دعا مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، اليوم الخميس، إلى إيجاد حلول عاجلة للتخفيف من آثار موجة البرد القارس التي تضرب قطاع غزة، محذراً من تداعيات إنسانية خطيرة وصلت إلى حد وفاة عدد من الأطفال. 

وشدد المكتب على ضرورة السماح الفوري بدخول البطاريات والألواح الشمسية ومصادر الطاقة البديلة، باعتبارها أدوات أساسية لإنشاء أماكن تدفئة جماعية، في ظل الانهيار شبه الكامل لشبكات الكهرباء وغياب الوقود، وما يرافق ذلك من مخاطر متزايدة تهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً، وعلى رأسها الأطفال وكبار السن والمرضى.

وأوضح مكتب «أوتشا»، بحسب ما نقله مركز إعلام الأمم المتحدة، أن الشركاء العاملين في مجال الأمن الغذائي تمكنوا منذ بداية الشهر الجاري من الوصول إلى أكثر من 860 ألف شخص، من خلال توزيع حزم غذائية عبر 50 نقطة توزيع منتشرة في مختلف أنحاء قطاع غزة. 

وبيّن أن الأمم المتحدة تواصل، رغم القيود الميدانية، تقديم نحو 1.6 مليون وجبة ساخنة يومياً، في محاولة لسد جزء من الفجوة الغذائية المتفاقمة نتيجة استمرار النزوح الواسع وتعطل سلاسل الإمداد ونقص المواد الأساسية.

دعم الصحة الوقائية

أشار المكتب الأممي إلى أن الشركاء الصحيين أطلقوا حملة تطعيم تستمر عشرة أيام، نجحوا خلالها في تلقيح نحو 3000 طفل خلال اليومين الأولين فقط، بهدف مضاعفة مستوى الحماية للأطفال دون سن الثالثة من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. 

ولفت إلى أن هذه الجهود تأتي في وقت يشهد فيه القطاع تدهوراً حاداً في الخدمات الصحية، ونقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يضاعف من هشاشة الوضع الصحي للأطفال.

سهلت منظمة الصحة العالمية، وفق المعطيات ذاتها، عملية إجلاء طبي جديدة شملت 21 مريضاً ومرافقيهم إلى الأردن، في خطوة وصفت بالمحدودة قياساً بحجم الاحتياجات. 

وأكدت المنظمة أن أكثر من 18 ألف مريض لا يزالون على قوائم الانتظار، بينهم نحو 4 آلاف طفل يحتاجون إلى رعاية طبية غير متوفرة داخل غزة. 

ودعت المنظمة مزيداً من الدول الأعضاء إلى استقبال هؤلاء المرضى، كما طالبت بإعادة فتح مسار الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية، ومنها القدس الشرقية.

نزوح واسع وشلل مائي

نبه مكتب «أوتشا» إلى أن غالبية سكان قطاع غزة لا يزالون نازحين، مقدِّراً عددهم بنحو 1.3 مليون شخص موزعين على 970 موقع نزوح في مختلف مناطق القطاع، يتركز معظمهم في مدينتي دير البلح وخان يونس. 

وحذر الشركاء العاملون في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة من أن نحو 70% من إجمالي إنتاج المياه في مدينة غزة متوقف حالياً، نتيجة صعوبات إصلاح خط الإمداد الرئيسي التابع لشركة «ميكروت»، ما يهدد بتفاقم الأزمات الصحية وانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه.

توسيع الوصول للمواد

أكدت الأمم المتحدة مجدداً على الحاجة الملحة لتوسيع نطاق الوصول الإنساني، ومنه المواد الحيوية المصنفة على أنها «ذات استخدام مزدوج»، مشددة على أن استمرار منع دخول هذه المواد يقوض أي فرص حقيقية لتحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها توفير المياه الصالحة للشرب والطاقة والتدفئة. 

وحذرت من أن استمرار القيود المفروضة سيُبقي الوضع الإنساني في دائرة الانهيار، ويعرض حياة مئات الآلاف من المدنيين لمخاطر متزايدة مع استمرار فصل الشتاء.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية