البرد يفتك بالنازحين.. وفاة مسنة فلسطينية ومخاوف من كارثة إنسانية في غزة

البرد يفتك بالنازحين.. وفاة مسنة فلسطينية ومخاوف من كارثة إنسانية في غزة
خيام النازحين في غزة - أرشيف

توفيت مسنة فلسطينية جراء البرد القارس جنوب قطاع غزة، اليوم الاثنين، في مشهد يلخص قسوة الظروف الإنسانية التي يعيشها عشرات آلاف النازحين، المحاصرين بين برد الشتاء واستمرار العدوان وشحّ مقومات الحياة الأساسية.

وأفادت مصادر طبية بوفاة زينب محمد مصبح (63 عاماً)، بعد أن عُثر عليها متجمدة أمام خيمتها في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، حيث تقيم آلاف العائلات النازحة في خيام مهترئة لا تقي من البرد ولا الأمطار، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وتشكل هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة وفيات وإصابات ناجمة عن الظروف المناخية القاسية التي تضرب القطاع منذ أسابيع.

أوضاع إنسانية متدهورة 

يعيش عشرات آلاف النازحين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار إغلاق المعابر من قبل الجيش الإسرائيلي، وشح المساعدات الإنسانية، والنقص الحاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والأدوية. 

وتعتمد غالبية العائلات على خيام بالية، أصبحت المأوى الوحيد بعد تدمير منازلهم خلال أكثر من عامين من الحرب.

وتحذر جهات محلية ومؤسسات إغاثية من تفاقم الأزمة الإنسانية، مع محدودية قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة، خصوصاً مع استمرار المنخفضات الجوية التي تتسبب في غرق الخيام وتطايرها، وترك الأطفال وكبار السن عرضة للبرد القارس والأمراض.

الرصاص لا يتوقف

تأتي وفاة المسنة في وقت لا يتوقف فيه التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، ما يضاعف معاناة المدنيين، فقد استشهد صباح اليوم فلسطيني برصاص قوات الجيش الإسرائيلي شمال شرق مدينة غزة، حيث أكدت مصادر طبية أن الشهيد هو محمد خالد عبدالمنعم الذي أُصيب برصاصة في الرأس في منطقة الزرقا بحي التفاح.

وأصيب في السياق ذاته طفل برصاص الجيش الإسرائيلي غرب مدينة خان يونس، في حين أطلقت آليات الاحتلال نيراناً كثيفة باتجاه منازل الفلسطينيين في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، أعقبها قصف مدفعي عنيف استهدف شرقي مخيم جباليا.

وكثفت قوات الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية إطلاق النار شرقي مدينة غزة، في حين أطلقت المروحيات الإسرائيلية النار شرق مخيم البريج وسط القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي طال حي التفاح شمال شرقي المدينة.

تحذيرات من مأساة كبرى

تحذر مؤسسات محلية من أن استمرار الحصار وإغلاق المعابر، مع غياب حلول عاجلة للإيواء والتدفئة، ينذر بارتفاع أعداد الوفيات، خاصة بين كبار السن والأطفال. 

وتؤكد أن ما يحدث ليس مجرد أزمة طارئة، بل كارثة إنسانية مركبة، عنوانها البرد والحصار والحرب، في ظل عجز دولي عن توفير الحماية والدعم للمدنيين في قطاع غزة.

وتطالب هذه الجهات بتدخل دولي عاجل لضمان إدخال المساعدات الإنسانية، وتوفير مواد الإيواء والتدفئة، ووقف الاستهدافات العسكرية، قبل أن يتحول الشتاء القاسي إلى موسم جديد من الموت الصامت بين خيام النازحين.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية