زيادة الحد الأدنى للأجور تعزز دخول ملايين العاملين في ألمانيا

زيادة الحد الأدنى للأجور تعزز دخول ملايين العاملين في ألمانيا
زيادة الحد الأدنى للأجور في ألمانيا

كشفت بيانات اقتصادية حديثة أنه من المنتظر أن يستفيد نحو أربعة ملايين وثمانمئة ألف شخص في ألمانيا من الزيادة الأخيرة في الحد الأدنى القانوني للأجور، بحسب تقديرات رسمية صادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء، في خطوة تهدف إلى تحسين مستوى الدخل لشريحة واسعة من العاملين، خصوصاً في الوظائف منخفضة الأجر.

أثر مباشر في سوق العمل

تشير بيانات المكتب إلى أن قرابة وظيفة واحدة من كل ثماني وظائف في ألمانيا كانت، حتى أبريل من عام 2025، تتقاضى أجراً يقل عن الحد الأدنى الجديد المحدد بثلاثة عشر يورو وتسعين سنتاً في الساعة، والذي يبدأ تطبيقه رسمياً في الأول من يناير 2026، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية الخميس.

وفي حال حصول العاملين المعنيين على الحد الأدنى الجديد، يتوقع أن ترتفع دخولهم بنحو ستة في المئة، ما يعادل زيادة إجمالية تقارب 275 مليون يورو، وفقاً لحسابات مكتب الإحصاء الاتحادي.

اعتمدت هذه التقديرات على فرضية أن جميع العاملين الذين شملتهم الدراسة كانوا يتقاضون على الأقل الحد الأدنى السابق البالغ 12 يورو و82 سنتاً في الساعة، كما لم يتم احتساب أي زيادات في الأجور جرى إقرارها بعد أبريل ألفين وخمسة وعشرين.

زيادات مستقبلية مرتقبة

الزيادة الحالية تستند إلى توصية لجنة الحد الأدنى للأجور الصادرة في يونيو الماضي، والتي تبناها مرسوم رسمي من وزارة العمل، ووفقاً لهذه التوصية، من المقرر أن يرتفع الحد الأدنى للأجور مجدداً مطلع عام 2027 ليصل إلى أربعة عشر يورو وستين سنتاً في الساعة.

وتقدّر بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء أن ما يصل إلى سبعة ملايين وظيفة ستكون مشمولة بالزيادة المقبلة، ما سيؤدي إلى ارتفاع إضافي في إجمالي الدخول بنحو أربعة في المئة، أي ما يقارب ثلاثمئة وخمسة عشر مليون يورو.

نساء وقطاعات محددة في صدارة المستفيدين

توضح التقديرات أن النساء سيستفدن من رفع الحد الأدنى للأجور بوتيرة كبرى مقارنة بالرجال، نظراً لتمركزهن بنسبة عليا في الوظائف منخفضة الأجر. وعلى مستوى القطاعات، يبرز قطاع الضيافة بوصفه الأكثر استفادة، حيث يتوقع أن تشمل الزيادة نحو سبعة وأربعين في المئة من الوظائف فيه، إلى جانب قطاعي الزراعة والغابات اللذين سيستفيد فيهما نحو سبعة وثلاثين في المئة من العاملين.

يعد الحد الأدنى للأجور في ألمانيا أداة مركزية في السياسة الاجتماعية والاقتصادية، ويهدف إلى حماية العاملين من الأجور المتدنية وضمان مستوى معيشي لائق. ويتم تحديد قيمته بناءً على توصيات لجنة مستقلة تضم ممثلين عن أرباب العمل والعمال وخبراء اقتصاديين، مع الأخذ في الاعتبار تطورات سوق العمل والتضخم ومستويات المعيشة. وتأتي الزيادات الأخيرة في سياق ارتفاع تكاليف الحياة وسعي الحكومة إلى دعم القوة الشرائية للعمال وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية