ترامب يعلن التزاماً بنزع السلاح في غزة وربط الإعمار بخطة سلام جديدة

ترامب يعلن التزاماً بنزع السلاح في غزة وربط الإعمار بخطة سلام جديدة
عناصر من حركة حماس تحمل السلاح- أرشيف

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده ملتزمة بضمان نزع السلاح من قطاع غزة والعمل على إعادة بنائه بصورة شاملة، وذلك خلال مراسم توقيع وثائق إنشاء مجلس السلام على هامش اجتماعات دافوس، في إشارة إلى انطلاق مرحلة جديدة من الجهود السياسية المرتبطة بمستقبل القطاع، حسبما أفادت وكالة رويترز الخميس.

تصريحات ترامب جاءت متزامنة مع تسريبات إعلامية حول مهام مجلس السلام الذي يترأسه، حيث أشارت تقارير صحفية إسرائيلية إلى أن المجلس يضع نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية في غزة بوصفه خطوة مركزية ضمن خطة السلام الأمريكية، مع جدول زمني يمتد لعدة أشهر.

وبحسب المعلومات المتداولة، فمن المتوقع أن يقدم المجلس إنذاراً نهائياً خلال الأيام المقبلة لحركة حماس، يطالبها بالموافقة على نزع السلاح وفقاً لبنود المرحلة الثانية من الخطة، ويتضمن هذا الإنذار شرطاً واضحاً يقضي بتسليم جميع أنواع الأسلحة الموجودة بحوزة الحركة، مع منحها مهلة قصيرة لاتخاذ قرارها.

آلية جمع السلاح المقترحة

في حال موافقة حماس على نزع السلاح ستتولى قوة شرطة فلسطينية العمل نيابة عن لجنة تكنوقراط من المزمع أن تدير شؤون قطاع غزة، وستشمل عملية جمع السلاح البنادق والصواريخ والعبوات الناسفة وغيرها من الوسائل القتالية، دون مشاركة مباشرة من الجيش الإسرائيلي أو قوة الاستقرار الدولية.

تشير التقديرات إلى أن عملية نزع السلاح قد تستغرق عدة أشهر، على أن تتولاها قوة الشرطة الفلسطينية التي خضعت لبرامج تدريب خلال الأشهر الماضية، في إطار التحضيرات للمرحلة الانتقالية في القطاع.

الإعمار مشروط بنزع السلاح

ونقل عن مسؤولين كبار أن هناك إدراكاً مشتركاً لدى الأطراف المعنية بأن نزع السلاح يمثل شرطاً حاسماً لتنفيذ خطة السلام، وبدون تحقيق هذا الشرط لن يتم إحراز تقدم فعلي في ملف إعادة الإعمار، كما لن يقدم المجتمع الدولي التمويل اللازم لإعادة بناء القطاع.

وأوضح المسؤولون أن توافقاً دولياً قائماً يعد نزع السلاح خطوة ضرورية لدفع حركة حماس نحو التعاون. وفي حال رفض الحركة الاستجابة، فإن هذا التوافق قد يفضي إلى منح إسرائيل تفويضاً دولياً للتدخل ونزع السلاح بالقوة.

المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت قبل أيام بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، والتي تتضمن نزع سلاح حركة حماس، ونشر قوة استقرار دولية، وتشكيل حكومة تكنوقراطية لإدارة القطاع، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي.

تأتي هذه التطورات في سياق محاولات دولية متجددة لمعالجة الأوضاع المعقدة في قطاع غزة بعد سنوات من التصعيد والحصار، وتقوم الرؤية الأمريكية المعلنة على ربط إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية بإحداث تغييرات أمنية وإدارية جذرية، تشمل إنهاء سيطرة الفصائل المسلحة على القطاع وإسناد إدارته إلى جهة مدنية تكنوقراطية، ويعد ملف نزع السلاح من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً، نظراً لتداخله مع الاعتبارات السياسية والأمنية والإنسانية، وما يثيره من جدل واسع على المستويين الإقليمي والدولي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية