وسط ظروف قاسية.. وفاة رضيع في خيام غزة بسبب البرد القارس

وسط ظروف قاسية.. وفاة رضيع في خيام غزة بسبب البرد القارس
برد قارس يضرب غزة - أرشيف

فارق طفل رضيع الحياة، اليوم الخميس، متأثراً بموجة البرد القارس التي تجتاح خيام النازحين في قطاع غزة، في مشهد يلخّص جانباً من الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها السكان منذ أشهر تحت وطأة الحرب والحصار وانهيار مقومات الحياة الأساسية. 

وفقد الرضيع علي أبو زور البالغ من العمر ثلاثة أشهر حياته نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وعدم توفر أبسط وسائل التدفئة داخل خيمة النزوح التي تأوي عائلته، وفق ما أفادت به مصادر طبية نقل عنها المركز الفلسطيني للإعلام. 

ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار تأثير المنخفضات الجوية والبرد الشديد في عشرات آلاف العائلات الفلسطينية التي أُجبرت على مغادرة منازلها المدمرة والعيش في ظروف قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان الصحي والمعيشي، ما يجعل الأطفال الرضع وكبار السن الفئة الأكثر عرضة للموت الصامت بعيداً عن القصف.

تحذيرات إنسانية تتصاعد

تتكرر التحذيرات الصادرة عن مؤسسات طبية وإنسانية محلية ودولية من المخاطر المتزايدة التي تهدد حياة النازحين في مخيمات الإيواء المؤقتة، خاصة الأطفال حديثي الولادة، في ظل النقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، ومنع إدخال الخيام ومواد الإيواء الكافية إلى القطاع. 

وتشير هذه الجهات إلى أن مئات آلاف الفلسطينيين يعيشون داخل خيام مهترئة لا تقي من البرد ولا تحمي من الأمطار والرياح، بعد تدمير أحياء سكنية كاملة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل. 

وتفاقم هذه الأوضاع معاناة العائلات التي فقدت مصادر دخلها وتعتمد بشكل شبه كامل على مساعدات شحيحة وغير منتظمة، في وقت تتدهور فيه الحالة النفسية والصحية للأطفال نتيجة التعرض المستمر للبرد والجوع والخوف.

انهيار صحي ومخاطر

تنهار المنظومة الصحية في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، مع استمرار استهداف المستشفيات والمراكز الطبية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وانقطاع الكهرباء والوقود، ما يحدّ من قدرة الطواقم الطبية على إنقاذ الحالات الحرجة، خاصة بين الأطفال. 

وتحذّر منظمات دولية من أن تزامن الظروف المناخية القاسية مع سوء التغذية، وتلوث المياه، وانعدام الرعاية الصحية، قد يؤدي إلى ارتفاع خطر في معدلات وفيات الأطفال، ولا سيما حديثي الولادة، إذا استمر الحصار ومنع إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة. 

وتترافق موجة البرد الحالية مع أمطار غزيرة ورياح شديدة تزيد من بؤس النازحين، في ظل دعوات متصاعدة لتدخل دولي فوري يضمن توفير المأوى الآمن واحتياجات التدفئة والرعاية الصحية وحماية المدنيين، قبل أن تتحول الخيام الباردة إلى مقابر مفتوحة لأصغر ضحايا الحرب في غزة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية