شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية: وفاة 5 أطفال رضع في غزة بسبب الصقيع
شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية: وفاة 5 أطفال رضع في غزة بسبب الصقيع
كشف مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، الخميس، عن أبعاد غير مسبوقة للدمار الذي خلّفه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكداً أن أكثر من 85% من المنازل والمنشآت السكنية والخدمية دُمّرت بشكل كلي أو جزئي، وتحولت إلى ركام يُقدّر بنحو 61 مليون طن.
وأوضح الشوا، خلال لقاء عبر تطبيق “زووم” على قناة النيل للأخبار، أن هذا الدمار الواسع لم يقتصر على المباني فقط، بل طال مقومات الحياة الأساسية، ما جعل مئات آلاف الأسر بلا مأوى حقيقي، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي يشهدها القطاع منذ عقود.
وأشار إلى أن قرابة مليون فلسطيني يعيشون حالياً داخل خيام بدائية ومتهالكة، لا توفر أي حماية من البرد القارس أو الأمطار الغزيرة، في ظل غياب شبه كامل لمستلزمات الإيواء الأساسية.
وأكد أن فصل الشتاء زاد من حدة المعاناة اليومية للأسر، ولا سيما الأطفال وكبار السن، في وقت تعجز فيه الخيام عن توفير الحد الأدنى من الدفء أو الخصوصية أو الأمان الصحي.
برد قاتل ونقص إيواء
لفت الشوا إلى أن عدداً كبيراً من العائلات يفتقر بشكل كامل لمستلزمات التدفئة الضرورية، ما أدى، وفق معطيات ميدانية، إلى وفاة خمسة أطفال رضع نتيجة الصقيع، إضافة إلى تسجيل حالات مرضية خطرة مرتبطة بانخفاض درجات الحرارة، وسوء التغذية، وضعف المناعة.
وعدّ التوجه نحو توفير مصادر الطاقة، مثل البطاريات أو الألواح الشمسية، أمراً حيوياً، لكنه شدد على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لتوفير حلول إيواء لائقة، مثل الكرفانات أو البيوت المتنقلة، بوصفها مرحلة أساسية تسبق أي حديث عن إعادة الإعمار الشامل الذي ينتظره سكان القطاع المنكوب.
وانتقد استمرار تعنت الجيش الإسرائيلي ومنعه إدخال المواد الإغاثية، رغم النص الصريح على ذلك ضمن البروتوكول الإنساني للمرحلة الأولى، مشيراً إلى وجود آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية المتوقفة عند المعابر بانتظار السماح لها بالدخول.
وأضاف أن إسرائيل تتجه بشكل متعمد نحو تقييد عمل المنظمات الإنسانية، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، في خطوة من شأنها تعميق الكارثة الإنسانية وحرمان السكان من خدمات أساسية.
دعوات لتدخل دولي
أكد الشوا أن المشهد الإنساني في قطاع غزة بالغ الصعوبة، في ظل استمرار سيطرة الجيش الإسرائيلي على أكثر من 60% من مساحة القطاع، وتواصل معاناة النازحين تحت وطأة الأمطار والرياح الشديدة.
وتزامنت هذه الأوضاع مع دعوات متصاعدة لتدخل دولي عاجل يضمن حماية المدنيين، وتوفير المأوى الآمن، واحتياجات التدفئة والرعاية الصحية، ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات.
وأعلن في السياق ذاته رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، الدكتور علي شعث، عن فتح معبر رفح من الجانبين الأسبوع المقبل، مشدداً على الأهمية البالغة للمعبر بوصفه “مثالاً للوحدة”، وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل منتظم ودون انقطاع، في محاولة للتخفيف من معاناة سكان يواجهون شتاءً قاسياً فوق ركام منازلهم المدمّرة.










