تصعيد استيطاني جديد يدفع عائلات فلسطينية للنزوح القسري شمال أريحا
تصعيد استيطاني جديد يدفع عائلات فلسطينية للنزوح القسري شمال أريحا
أجبر مستوطنون إسرائيليون، اليوم السبت، 15 عائلة فلسطينية على مغادرة تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا، في تصعيد جديد لسياسة التهجير القسري، ما رفع عدد العائلات التي اضطرت إلى الرحيل عن التجمع منذ فترة قصيرة إلى 94 عائلة.
ويأتي هذا التطور في سياق متسارع من الضغوط والانتهاكات التي تستهدف الوجود البدوي في الأغوار الفلسطينية، وسط غياب أي حماية للسكان المدنيين، بحسب ما ذكرت وكالة “معا”، الفلسطينة.
أوضحت منظمة البيدر الحقوقية أن رحيل العائلات جاء نتيجة سلسلة متواصلة من المضايقات والاعتداءات التي نفذها مستوطنون خلال الأسابيع الماضية.
وشملت هذه الانتهاكات رعي المواشي داخل الأراضي الزراعية التابعة للسكان، وتخريب الأشجار المثمرة والمحاصيل، إضافة إلى الاستفزاز اليومي المتعمد، ما جعل الحياة في التجمع شبه مستحيلة.
وأكدت المنظمة أن ما يجري لا يمكن فصله عن سياسة ضغط ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وفرض السيطرة عليها.
امتداد التهجير
أشارت التقارير الحقوقية إلى أن ما يحدث في شلال العوجا ليس حالة معزولة، إذ سبقه خلال الفترة نفسها تهجير 20 عائلة من المزارعين في منطقة يطا جنوب الضفة الغربية، إضافة إلى رحيل 26 عائلة من تجمع الكعابنة مطلع الشهر الجاري، نتيجة اعتداءات مشابهة.
ويعكس هذا النمط، وفق مراقبين، تصاعداً ملحوظاً في استهداف التجمعات الريفية والبدوية، خصوصاً في المناطق المصنفة (ج) التي تشهد توسعاً استيطانياً متسارعاً.
وحذرت منظمة البيدر من أن تهجير العائلات البدوية يخلّف آثاراً اقتصادية واجتماعية عميقة، أبرزها فقدان مصادر الرزق القائمة على الزراعة وتربية المواشي، وتفكك البنية الاجتماعية للتجمعات، وحرمان الأطفال من الاستقرار والتعليم.
وأكدت أن هذه الممارسات تهدف إلى خلق واقع قسري جديد في الأغوار الشمالية، عبر تحويلها إلى بيئة غير صالحة للعيش الفلسطيني.
دعوات لتحرك دولي
دعت المنظمة المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، ووسائل الإعلام، إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات وحماية التجمعات البدوية من التهجير القسري.
وشددت على أن الصمت الدولي إزاء هذه السياسات يسهم في تفاقم أزمة النزوح الداخلي، ويمنح غطاءً لاستمرار الاعتداء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، في وقت تتزايد فيه المخاطر على الوجود الفلسطيني في الأغوار والضفة الغربية عموماً.










