أزمة إنسانية متفاقمة.. نزوح قسري في الضفة الغربية يطول 33 ألف لاجئ

أزمة إنسانية متفاقمة.. نزوح قسري في الضفة الغربية يطول 33 ألف لاجئ
نزوح قسري للفلسطينيين- أرشيف

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نزوح نحو 33 ألف لاجئ فلسطيني قسريًا من مناطق شمال الضفة الغربية، في ظل تصاعد عمليات الهدم والتهجير التي تشهدها المنطقة. 

وأكدت الوكالة الأممية، في بيان نشرته وكالة "الأناضول"، اليوم الجمعة، أن مخيمات الضفة باتت خالية تقريبًا من سكانها بعد موجات النزوح الأخيرة، فيما تواصل عمليات الهدم استهداف المنازل والبنى التحتية في تلك المخيمات.

وأضافت الأونروا أن الوضع الإنساني يتدهور بشكل سريع، وأن اللاجئين يواجهون ظروفًا صعبة في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية، لافتةً إلى أن استمرار هذه السياسات يفاقم من معاناة المدنيين ويزيد من احتمالات تدهور الأمن والاستقرار في الضفة الغربية. 

كما شددت الأونروا على ضرورة السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم، وإعادة تشغيل خدماتها في المخيمات التي توقفت عنها بسبب النزوح والدمار.

ضرورة عودة اللاجئين 

أشارت الأونروا إلى أن عودة اللاجئين إلى مخيماتهم لا تتوقف على رغبتهم فقط، بل تحتاج إلى ضمانات أمنية وإدارية تضمن عدم تعرضهم لمزيد من الهدم أو الاعتقالات. 

وأوضحت الوكالة أن تراجع الخدمات في المخيمات، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية، يزيد من معاناة السكان ويضع الأطفال والنساء في مواجهة مخاطر متعددة، من بينها انعدام السكن والتغذية وسوء الظروف الصحية.

ودعت الوكالة المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف عمليات الهدم والنزوح القسري، والعمل على إعادة فتح مراكزها في المخيمات، التي كانت تقدم خدمات أساسية لنحو عشرات الآلاف من اللاجئين قبل تفاقم الأزمة. 

واعتبرت أن استمرار النزوح القسري يمثل انتهاكًا لحقوق السكان، ويعقد أي جهود لاحقة نحو تهدئة الأوضاع أو إعادة الاستقرار في الضفة الغربية.

أزمات متصاعدة في الضفة

تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد عمليات التهجير والهدم في الضفة الغربية منذ سنوات، لكن وتيرتها تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، في ظل حملات عسكرية واعتقالات واسعة وممارسات توسع المستوطنات. 

وتؤكد تقارير حقوقية أن عمليات الهدم تستهدف بشكل خاص مخيمات اللاجئين التي تعد من أكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان، ما يزيد من خطر انتشار الأمراض وارتفاع معدلات الفقر والتشرد.

ويشكل نزوح آلاف اللاجئين القسري ضربة جديدة لقطاع كبير من السكان يعتمد على خدمات أونروا في التعليم والصحة والإغاثة، ويعيد طرح سؤال مدى قدرة المجتمع الدولي على حماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة، وضمان احترام القوانين الدولية التي تمنع التهجير القسري وتؤكد حق السكان في العودة إلى منازلهم.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية