دعا لإنهاء النزاع.. بابا الفاتيكان: المدنيون الأوكرانيون يدفعون ثمن الصراع

دعا لإنهاء النزاع.. بابا الفاتيكان: المدنيون الأوكرانيون يدفعون ثمن الصراع
بابا الفاتيكان - البابا لاوون الرابع عشر

وجّه البابا لاوون الرابع عشر بابا الفاتيكان، الأحد، نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى المجتمع الدولي دعا فيه إلى إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا، محذرًا من التداعيات القاسية للهجمات الروسية المتواصلة على المدنيين، لا سيما في ظل ظروف الشتاء القارس التي تزيد من معاناة السكان وتعرضهم لمخاطر إنسانية متفاقمة.

تحذير من آثار الحرب على المدنيين

جاءت تصريحات بابا الفاتيكان خلال العظة الأسبوعية في صلاة التبشير الملائكي، حيث أكد أن استمرار الأعمال القتالية لفترات طويلة يخلّف آثارًا خطيرة ومتزايدة على المدنيين، ويضاعف من هشاشة أوضاعهم المعيشية، وبحسب ما نقلته وكالة أنباء رويترز عن الفاتيكان، شدد البابا على أن المدنيين هم الحلقة الأضعف في هذا الصراع، وأنهم يتحملون العبء الأكبر من الدمار والنزوح ونقص الخدمات الأساسية.

لفت البابا إلى أن الهجمات المستمرة تترك الأوكرانيين عرضة لبرد الشتاء القارس، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من البلاد من تضرر البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والتدفئة والمياه، وأشار إلى أن هذه الظروف تجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، خاصة لكبار السن والأطفال والعائلات التي فقدت منازلها أو مصادر رزقها.

نداء لتكثيف الجهود الدولية

دعا البابا لاوون الرابع عشر جميع الأطراف المؤثرة إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تجلب سلامًا دائمًا، وأن الحوار والوساطة السياسية يظلان السبيل الوحيد لتجنيب المدنيين مزيدًا من المعاناة، كما شدد على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المنظمات الدولية والإنسانية في تخفيف آثار الحرب وتقديم الدعم العاجل للمحتاجين.

يأتي موقف بابا الفاتيكان في سياق الدور التقليدي للفاتيكان كصوت أخلاقي يدعو إلى السلام ونبذ العنف، حيث حرصت الكنيسة الكاثوليكية منذ اندلاع الحرب على توجيه نداءات متكررة لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، ويؤكد مراقبون أن هذه التصريحات تحمل بعدًا رمزيًا مهمًا، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة.

أثر الحرب على الحياة اليومية

تعكس تحذيرات البابا واقعًا إنسانيًا صعبًا يعيشه ملايين الأوكرانيين، إذ تسببت الحرب في نزوح داخلي واسع، وحرمان كثير من الأسر من التدفئة والغذاء الكافي، فضلًا عن الضغوط النفسية المتراكمة جراء الخوف المستمر من القصف وفقدان الأحبة، ومع انخفاض درجات الحرارة، تتزايد المخاوف من ارتفاع معدلات الأمراض والوفيات بين الفئات الأكثر ضعفًا.

يرى خبراء إنسانيون أن الشتاء يشكل تحديًا مضاعفًا في مناطق النزاع، حيث تتحول الأزمات المعيشية إلى تهديد مباشر للحياة، وتأتي دعوة البابا في وقت تحذر فيه منظمات الإغاثة من نقص الإمدادات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، ما يستدعي تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لضمان وصول المساعدات دون عوائق.

تستمر الحرب في أوكرانيا منذ اندلاعها في فبراير 2022، مخلفةً خسائر بشرية ومادية واسعة، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف المتحاربة وتعثر المساعي السياسية لإنهاء النزاع، وتضررت البنية التحتية الحيوية في العديد من المدن والبلدات، بما في ذلك محطات الطاقة وشبكات التدفئة، ما جعل المدنيين يواجهون فصول شتاء قاسية في ظروف استثنائية، وفي هذا السياق، يبرز دور القيادات الدينية والإنسانية في تسليط الضوء على معاناة المدنيين والدعوة إلى حلول سلمية، باعتبار أن استمرار الصراع لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية وإطالة أمد الألم الذي يعيشه السكان، خصوصًا مع دخول الشتاء الذي يحول المعاناة اليومية إلى صراع من أجل البقاء.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية