العاصفة "كريستين" تخلف 5 قتلى ودماراً واسعاً في البرتغال وإسبانيا
العاصفة "كريستين" تخلف 5 قتلى ودماراً واسعاً في البرتغال وإسبانيا
أسفرت عاصفة “كريستين” التي ضربت شبه الجزيرة الإيبيرية عن سقوط خمسة قتلى في البرتغال، إلى جانب أضرار مادية واسعة النطاق شملت البنية التحتية وقطاعات النقل والطاقة، في وقت لا تزال فيه السلطات في كل من البرتغال وإسبانيا تتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية العنيفة التي رافقت العاصفة.
وأفادت وسائل إعلام برتغالية بأن أربعة أشخاص لقوا حتفهم إثر انهيار مبنى سكني في مدينة ليريا وسط البلاد، في حين توفي شخص خامس بعد سقوط شجرة على سيارته في مدينة فيلا فرانكا دي شيرا، في حادثة تعكس شدة الرياح التي اجتاحت المناطق الحضرية والريفية على حد سواء، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول"، اليوم الخميس.
وكشفت السلطات البرتغالية أن العاصفة تسببت في تسجيل أكثر من 3300 حادث، تنوعت بين انهيار مبانٍ جزئياً، وسقوط أشجار، وتضرر مركبات ومنشآت عامة.
وأوضحت أن العاصفة أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون مشترك، لا يزال نحو 570 ألفاً منهم دون خدمة حتى الآن، وسط جهود متواصلة لإعادة التيار تدريجياً.
شلل في حركة المرور
أشارت التقارير إلى إغلاق عدد من الطرق الرئيسية بسبب تساقط الأشجار والأنقاض، ما تسبب في شلل جزئي لحركة المرور في عدة مناطق.
كما تعرضت طائرات متوقفة في مطار كويمبرا لأضرار مادية، في حين لحقت أضرار جسيمة بملعب كرة القدم في مدينة ليريا، ما يعكس اتساع نطاق الخسائر التي خلفتها العاصفة.
وأعلنت السلطات المحلية تعليق بعض رحلات القطارات، إضافة إلى وقف الدراسة في عدد من المناطق بوصفه إجراءً احترازياً لحماية الطلاب والكوادر التعليمية، في ظل استمرار سوء الأحوال الجوية.
تساقط كثيف للثلوج
امتدت تأثيرات عاصفة «كريستين» إلى إسبانيا، حيث تسببت في هطول أمطار غزيرة ورياح قوية وتساقط كثيف للثلوج في معظم أنحاء البلاد، ودفعت هذه الظروف السلطات الإسبانية إلى إعلان حالة التأهب، وتعليق الدراسة في 77 منطقة، تحسباً لمزيد من الاضطرابات.
وأوضحت المديرية العامة للمرور في إسبانيا أن أكثر من 140 طريقاً أُغلق بشكل كلي أو جزئي بسبب تراكم الثلوج، إضافة إلى اضطرابات كبيرة في حركة القطارات، تمثلت في تأخيرات واسعة وإلغاء بعض الرحلات.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها دول جنوب أوروبا في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة، وسط تحذيرات متكررة من أن مثل هذه العواصف قد يصبح أكثر تكراراً وشدة خلال السنوات المقبلة، ما يستدعي تعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة للحد من الخسائر البشرية والمادية.










