إطلاق سراح صحفي أمريكي بعد توقيفه أثناء تغطية احتجاج مناهض لسياسات الهجرة
إطلاق سراح صحفي أمريكي بعد توقيفه أثناء تغطية احتجاج مناهض لسياسات الهجرة
أعلنت وسائل إعلام أمريكية إطلاق سراح الصحفي دون ليمون بعد توقيفه وتوجيه اتهامات إليه تتعلق بانتهاك الحقوق المدنية، على خلفية تغطيته احتجاجًا مناهضًا لإنفاذ قوانين الهجرة، أدى إلى تعطيل قداس ديني داخل كنيسة في ولاية مينيسوتا.
وأوضحت التقارير أن السلطات اعتقلت ليمون خلال الليل في مدينة لوس أنجليس، في حين أُلقي القبض في مينيسوتا على صحفي مستقل آخر واثنين من المشاركين في الاحتجاج ذاته، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم السبت.
وبعد مثوله أمام المحكمة في ولاية كاليفورنيا، تحدث ليمون إلى الصحفيين بلهجة واثقة ومتحدية: «لن يتم إسكاتي».
اتهامات وخلفية الاحتجاج
ذكرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن الاتهامات الموجهة إلى ليمون تتصل بجرائم اتحادية تتعلق بانتهاك الحقوق المدنية، في سياق احتجاج نُظم يوم 18 يناير داخل كنيسة «سيتيز تشيرش» في مدينة سانت بول بولاية مينيسوتا.
وبحسب الادعاء، فإن الاحتجاج عرقل ممارسة المصلين لحقوقهم الدستورية المكفولة بموجب التعديل الأول.
وبيّنت السلطات أن ليمون يواجه اتهامات بالتآمر وعرقلة الحقوق الدينية للمصلين، في قضية أثارت جدلاً واسعًا بشأن حدود العمل الصحفي، والعلاقة بين حرية التعبير وحرية العبادة، خاصة في ظل تصاعد الاحتجاجات المناهضة لسياسات الهجرة في عدد من الولايات الأمريكية.
تأكيد الدور الصحفي
قال محامي ليمون، آبي لويل، إن عملاءً فيدراليين اعتقلوا موكله في لوس أنجليس أثناء وجوده هناك لتغطية حفل توزيع جوائز «غرامي»، مؤكدًا أن ليمون كان يمارس عمله الصحفي ولم يشارك في تنظيم الاحتجاج.
وشدّد ليمون الذي فُصل من شبكة سي إن إن عام 2023 على أنه لا تربطه أي علاقة بالمنظمة التي دخلت الكنيسة، وأن وجوده في الموقع كان بصفته صحفيًا يوثق تحركات المحتجين.
وقال: «لقد قضيت حياتي المهنية بأكملها في تغطية الأخبار. لن أتوقف الآن… ليس هناك وقت أكثر أهمية من هذه اللحظة لوسائل إعلام حرة ومستقلة تكشف الحقيقة وتحاسب من هم في السلطة».
جدل حول حرية الصحافة
تأتي هذه القضية في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية في الولايات المتحدة بشأن تضييق محتمل على الصحفيين أثناء تغطيتهم للاحتجاجات والفعاليات السياسية الحساسة.
ويرى مراقبون أن ملاحقة صحفيين بتهم جنائية مرتبطة بتغطية ميدانية قد تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول حماية الصحافة، وحدود تدخل السلطات في عمل الإعلام.
وينتظر أن تتضح خلال الأسابيع المقبلة المسارات القانونية للقضية، في ظل متابعة واسعة من منظمات الدفاع عن حرية الصحافة التي تعد ما جرى اختبارًا جديدًا لمكانة الإعلام المستقل في الولايات المتحدة، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالهجرة والحقوق المدنية.











