وزيرة بريطانية: المملكة المتحدة أعادت 281 مهاجراً إلى فرنسا منذ تولي الحكومة

وزيرة بريطانية: المملكة المتحدة أعادت 281 مهاجراً إلى فرنسا منذ تولي الحكومة
قوارب هجرة غير شرعية - أرشيف

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، أن المملكة المتحدة أعادت 281 مهاجراً إلى فرنسا منذ تولي حكومة حزب العمال السلطة، وذلك بموجب اتفاقية «واحد مقابل واحد»، مقابل استقبال 350 مهاجراً عبر المسار النظامي المعتمد ضمن البرنامج التجريبي الموقع بين لندن وباريس الصيف الماضي. 

وجاءت تصريحات شبانة محمود خلال مقابلة إذاعية، في وقت يتزايد فيه الجدل السياسي والحقوقي حول جدوى الاتفاق وقدرته على الحد من الهجرة غير النظامية عبر المانش، بحسب ما ذكرت شبكة "مهاجر نيوز"، الاثنين.

وأوضحت محمود أن الفارق بين عدد المُعادين والمستقبلين يعود إلى «تعقيدات تشغيلية من الجانب الفرنسي»، مشيرة إلى صعوبات تتعلق بسرعة احتجاز المهاجرين ونقلهم جواً. 

وأقرت في الوقت نفسه بأن الأرقام لا تزال محدودة مقارنة بحجم الظاهرة، إذ تجاوز عدد الواصلين غير النظاميين إلى بريطانيا 41 ألف مهاجر خلال العام الماضي، معتبرة أن الاتفاق «تجربة رائدة» تهدف بالأساس إلى اختبار نموذج جديد للتعاون مع فرنسا.

ضغوط وخيارات بديلة

واجهت حكومة حزب العمال منذ وصولها إلى السلطة ضغوطاً متزايدة في ملف الهجرة، خاصة بعد إلغاء خطة ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا التي اعتمدتها الحكومة السابقة. 

وفي المقابل أبدى رئيس الوزراء كير ستارمر انفتاحاً على بحث اتفاقيات جديدة لمعالجة طلبات اللجوء خارج الأراضي البريطانية، في توجه يتقاطع مع مقاربات تدفع بها دول أوروبية مثل إيطاليا والدنمارك.

واعتبر مسؤولون بريطانيون أن الإطار الحالي للجوء «وُضع لعصر مختلف»، في ظل ما وصفوه بحركة تنقل جماعية لم تعد حلول الماضي قادرة على استيعابها، مع تأكيدهم في الوقت ذاته ضرورة حماية الفارين من الحروب والإرهاب.

انتقادات حقوقية ومخاوف

حذّرت منظمات حقوقية من أن السياسات الجديدة قد تقوض حماية حقوق الإنسان. وقال أنور سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، إن الحكومة تقف أمام خيارين: إما بناء نظام لجوء «عادل ورحيم»، أو إضعاف القوانين، ما يفتح الباب أمام الفوضى والاستغلال. 

وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية تحدثت عن تعرض مهاجرين محتجزين بانتظار ترحيلهم إلى فرنسا لمعاملة مهينة، وهو ما نفته وزارة الداخلية مؤكدة أن "سلامة المحتجزين أولوية قصوى".

وكشفت وزارة الداخلية البريطانية، منتصف الشهر الماضي، عن حزمة إجراءات جديدة لتشديد سياسات الهجرة، شملت تقليص استخدام الفنادق المخصصة لطالبي اللجوء، وتشديد شروط الدعم، وتوسيع صلاحيات الشرطة لمصادرة الأجهزة الإلكترونية للمهاجرين غير النظاميين. 

وأعلنت إحباط نحو 40 ألف محاولة عبور منذ تولي الحكومة، وترحيل قرابة 50 ألف شخص، بزيادة 23% عن الفترة السابقة.

وأظهرت أحدث الإحصائيات انخفاض عدد الواصلين عبر المانش خلال يناير الماضي إلى 933 مهاجراً، وهو أدنى رقم لشهر يناير منذ 2021، وسط ترجيحات بأن الأحوال الجوية العاصفة لعبت دوراً في هذا التراجع، رغم استمرار المخاوف من أن تبقى الحلول المؤقتة دون معالجة جذرية لأسباب الهجرة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية