منظمات إغاثة إنسانية تحذر من موجة جوع ونزوح جديدة في جونقلي

منظمات إغاثة إنسانية تحذر من موجة جوع ونزوح جديدة في جونقلي
نازحون في جنوب السودان

حذرت منظمات إغاثة إنسانية عاملة في دولة جنوب السودان من أن القيود المفروضة على الوصول إلى ولاية جونقلي الشرقية التي تشهد صراعاً مسلحاً تسببت في تعريض آلاف المدنيين لخطر فقدان الرعاية الطبية المنقذة للحياة والمساعدات الغذائية الأساسية، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تدهور الأوضاع الإنسانية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية الثلاثاء عن مدير لجنة الإنقاذ الدولية في جنوب السودان ريتشارد أورينجو أن القتال المكثف وعسكرة مناطق رئيسية أديا إلى تعليق الخدمات الإنسانية، ما حرم السكان من الوصول إلى المساعدات الضرورية في واحدة من أكثر الولايات هشاشة.

تعليق الرحلات يعمق الأزمة الطبية

أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن الحكومة علقت جميع الرحلات الجوية الإنسانية، الأمر الذي تسبب في تعطيل وصول الإمدادات الطبية وحركة الموظفين وعمليات الإجلاء في حالات الطوارئ، وأكدت المنظمة أن ما لا يقل عن 23 مريضاً في حالات حرجة، بينهم أطفال ونساء حوامل، بحاجة ماسة إلى الإجلاء العاجل لتلقي العلاج المناسب.

خطر الجوع يلوح في الأفق

من جانبه حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن تصاعد أعمال العنف يهدد بقطع المساعدات الغذائية عن مئات الآلاف من الأشخاص في جونقلي، وأشار البرنامج إلى أن نحو ستين في المئة من سكان الولاية قد يواجهون مستويات خطيرة من الجوع خلال موسم الأمطار المقبل، وهو موسم غالباً ما يؤدي إلى عزل المناطق بسبب انقطاع الطرق، ما يزيد من صعوبة إيصال المساعدات.

قلق أممي من تزايد أعداد النازحين

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الارتفاع المتواصل في أعداد النازحين جراء القتال، محذرة من أن استمرار القيود الأمنية واللوجستية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وحرمان مزيد من العائلات من الغذاء والرعاية الصحية والمأوى.

يشهد جنوب السودان منذ العام الماضي تصاعداً في أعمال العنف بين القوات الحكومية وقوى المعارضة، على خلفية اعتقال زعيم المعارضة رياك مشار وعدد من قيادات حزبه الحركة الشعبية لتحرير السودان، وجاء ذلك عقب هجوم شنته ميليشيا محلية على مقر حامية عسكرية في شمال البلاد، تقول الحكومة إن لها صلات بتلك الميليشيا.

 وتعد ولاية جونقلي من أكثر المناطق تضرراً من النزاع، إذ تعاني منذ سنوات من ضعف البنية التحتية وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي، ما يجعل أي تعطيل للمساعدات الإنسانية تهديداً مباشراً لحياة مئات الآلاف من السكان.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية