تحذير أممي: 4.5 مليون فتاة حول العالم مهددات بالختان خلال 2026

تحذير أممي: 4.5 مليون فتاة حول العالم مهددات بالختان خلال 2026
ختان الإناث - أرشيف

حذّر كل من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من أن نحو 4.5 مليون فتاة حول العالم مهددات بالتعرض لخطر ختان الإناث خلال عام 2026، في مؤشر خطير على استمرار هذه الممارسة رغم الجهود الدولية المبذولة للقضاء عليها.

أدانت المنظمتان هذه الممارسة القاسية، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقاً مع ختان الإناث الذي وافق أمس الجمعة، مؤكدتين أن ختان الإناث لا يزال يُمارس على نطاق واسع في عدد من دول إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، غالباً تحت غطاء التقاليد أو التفسيرات الدينية المغلوطة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم السبت.

وأوضحت المنظمتان أن ختان الإناث يتمثل في الإزالة الجزئية أو الكلية للأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجية، وفي بعض الحالات يُجرى للأطفال دون سن الخامسة، ما يجعله انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل واعتداءً مباشراً على السلامة الجسدية والنفسية للفتيات.

أفكار اجتماعية خاطئة

بيّنت التقارير أن هذه الممارسة تُبرَّر في كثير من المجتمعات على أنها وسيلة للحفاظ على “العفة” أو لضمان قبول الفتاة اجتماعياً وزواجياً، غير أن هذه الادعاءات تفتقر لأي أساس طبي أو ديني موثوق، وعلى العكس، تؤكد الدراسات العلمية أن ختان الإناث لا يحقق أي فائدة صحية، بل يخلّف أضراراً جسدية ونفسية خطيرة.

كشفت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف أن نحو 230 مليون فتاة وامرأة حول العالم يعانين حالياً من تبعات ختان الإناث، منها النزيف الحاد، والالتهابات المزمنة، ومضاعفات أثناء الحمل والولادة، إضافة إلى آثار نفسية عميقة مثل الاكتئاب، والقلق، واضطرابات ما بعد الصدمة.

وحذّرت المنظمتان من أن استمرار النزاعات، والفقر، وضعف التعليم، وتراجع الخدمات الصحية في بعض الدول، قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات هذه الممارسة خلال السنوات المقبلة، ما لم تُتخذ إجراءات أكثر صرامة على المستويات القانونية والمجتمعية.

دعوة للتحرك العاجل

دعت المنظمتان الحكومات والمجتمعات المحلية والمؤسسات الدينية والتعليمية إلى تكثيف الجهود لمواجهة ختان الإناث، من خلال سنّ وتطبيق قوانين رادعة، وتعزيز برامج التوعية، وتمكين النساء والفتيات من معرفة حقوقهن الصحية والإنسانية.

وشدّد البيان المشترك على أن القضاء على ختان الإناث ليس مسألة ثقافية أو اجتماعية قابلة للنقاش، بل هو التزام أخلاقي وحقوقي عالمي، مؤكداً أن حماية الفتيات من هذه الممارسة تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق المساواة، وضمان كرامة الإنسان، وبناء مجتمعات أكثر عدلاً وأمناً.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية