اعتداءات جسدية بحق ناشطة إيرانية داخل السجن يكشف التعذيب وانتهاكات حقوق المحتجزين

اعتداءات جسدية بحق ناشطة إيرانية داخل السجن يكشف التعذيب وانتهاكات حقوق المحتجزين
الناشطة الإيرانية فيدا رباني

تعرضت الناشطة الإيرانية فيدا رباني لاعتداء جسدي شديد داخل سجن تونكابون، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة للسجناء، وأفادت وكالة أنباء المرأة الأحد بأن عائلتها كشفت عبر منشور على منصة إنستغرام عن تعرضها لضرب مبرح وشد شعرها بعنف نتيجة رفضها ارتداء الحجاب الإلزامي.

وأوضحت العائلة أنها تمكنت من زيارتها يوم السبت الماضي، حيث بدت آثار الكدمات على جسدها بوضوح، وهو ما يعكس حجم العنف الممارس ضدها بشكل مباشر بسبب مواقفها السياسية والمدنية في إيران.

رمزية المعاناة

وقال حميد رضا أميري، زوج فيدا رباني، إن زوجته لجأت إلى صنع سوار من حفنة من شعرها المنتوف، مشيراً إلى أن المشهد كان "غريباً ومروعاً" بجانب الكدمات البارزة على جسدها، وهو ما جعل منها رمزاً لمعاناة الصحفيين والناشطين في مواجهة القمع الممنهج داخل إيران.

خلفية الحملة القمعية

تعد فيدا رباني من بين الموقعين على بيان صدر في 28 يناير الماضي عن سبعة عشر ناشطاً سياسياً ومدنياً، عقب أحداث دامية شهدتها إيران، حين شنت قوات الأمن حملة قمع واسعة ضد المحتجين أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، وقد حمّل الموقعون المرشد الأعلى علي خامنئي المسؤولية المباشرة عن تلك المجازر، مطالبين بمحاكمة المسؤولين الذين أصدروا أوامر القمع ونفذوا العملية المميتة.

وأكد البيان أن ما جرى جريمة سياسية وإنسانية تستدعي المساءلة الدولية، وفي أعقاب نشره شنت السلطات حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من الموقعين، منهم فيدا رباني، ما يعكس استمرار سياسة القمع المنهجي بحق الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

أوضاع حقوق الإنسان داخل السجون

تشير تقارير حقوقية متعددة إلى أن السجناء في إيران يتعرضون لانتهاكات جسدية ونفسية منتظمة، تشمل الضرب المبرح، وحرمانهم من الحماية القانونية، إضافة إلى فرض شروط قاسية مثل ارتداء الحجاب الإلزامي للنساء، وحرمانهن من التواصل مع ذويهن بحرية، وتعد هذه الممارسات مخالفة للقوانين الدولية، ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، وتثير مخاوف جدية بشأن أوضاع حقوق الإنسان داخل مراكز الاحتجاز.

تعاني إيران منذ سنوات من حملات قمع واسعة ضد الصحفيين والنشطاء المدنيين، خصوصاً أولئك الذين يطالبون بالإصلاح أو يفضحون الانتهاكات، وقد شهدت البلاد موجات احتجاجات متكررة واجهتها السلطات بالقوة، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى واعتقال الآلاف، وتعد السجون الإيرانية بيئة عالية المخاطر، حيث يتعرض المعتقلون للضرب والتهديد النفسي والحرمان من الخدمات الصحية، وغالباً ما يُستخدم التعذيب وسيلة لترهيب المحتجين وسحق المعارضة السياسية، وتجعل هذه الظروف من الدفاع عن حقوق الإنسان داخل إيران تحدياً كبيراً، ويستدعي متابعة دولية مستمرة للضغط على السلطات لضمان احترام الحقوق الأساسية وحماية المعتقلين.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية