المغرب يبدأ إعادة المتضررين من الفيضانات إلى منازلهم وسط خطة عودة تدريجية
المغرب يبدأ إعادة المتضررين من الفيضانات إلى منازلهم وسط خطة عودة تدريجية
بدأت السلطات المغربية، اليوم الأحد، تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة السكان الذين أُجلوا بسبب الفيضانات التي اجتاحت أربعة أقاليم في شمال وغرب البلاد، وذلك عقب تحسن ملحوظ في الأحوال الجوية.
وأشرف مسؤولو الأقاليم المتضررة على تنظيم عودة المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم إثر الأمطار الغزيرة التي ضربت أقاليم القنيطرة والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان، متسببة في خسائر بشرية ومادية واسعة، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول.
وأعلنت المحافظات المعنية، في بيانات رسمية صدرت، السبت، الشروع ابتداءً من الأحد في إعادة السكان الذين تم إجلاؤهم مؤقتاً نتيجة ما وُصف بالظروف المناخية الاستثنائية.
احتواء تداعيات الفيضانات
وحددت السلطات الأحياء والمناطق المشمولة في المرحلة الأولى، ضمن خطة تنفيذية متكاملة تهدف إلى تنظيم "عودة آمنة وتدريجية".
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول آليات التنفيذ، فإن الخطوة تأتي في سياق جهود رسمية لاحتواء تداعيات الفيضانات وضمان سلامة العائدين، خاصة في المناطق التي تضررت بنيتها التحتية بشكل كبير.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الفيضانات، التي شهدتها الأقاليم الأربعة بين 28 يناير و14 فبراير، نجمت عن تساقطات مطرية كثيفة وغير مسبوقة، أدت إلى غمر مساحات شاسعة من الأراضي وإلحاق أضرار بالمساكن والممتلكات.
خسائر بشرية وتعويضات
أدت الفيضانات إلى مصرع أربعة أشخاص وفقدان آخر، فيما تم إجلاء نحو 188 ألف شخص من المناطق المتضررة. كما غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، ما ينذر بتداعيات اقتصادية إضافية على الفلاحين وسلاسل الإنتاج الغذائي في تلك الأقاليم.
وأعلنت رئاسة الحكومة، الجمعة، تخصيص تعويضات مالية لفائدة المتضررين، بلغت 140 ألف درهم لأصحاب كل منزل انهار بسبب الفيضانات، إضافة إلى 6 آلاف درهم لكل أسرة متضررة بشكل مباشر.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الاستجابة الحكومية للكوارث الطبيعية، حيث تعتمد المملكة آليات للتعويض والدعم الاجتماعي في حالات الطوارئ، مع التركيز على إعادة الاستقرار للأسر المتضررة بأسرع وقت ممكن.
تحديات ما بعد العودة
تعكس عودة السكان بداية مرحلة جديدة من التعافي، غير أن التحديات لا تزال قائمة، سواء على مستوى إعادة تأهيل البنية التحتية أو معالجة الأضرار الزراعية والاقتصادية.
كما تبرز الحاجة إلى تقييم شامل لمخاطر الفيضانات وتعزيز خطط الوقاية، في ظل تكرار الظواهر المناخية المتطرفة خلال السنوات الأخيرة.
وتبقى عودة السكان إلى منازلهم خطوة أولى في مسار طويل لإعادة البناء، وسط تطلع الأهالي إلى استعادة حياتهم الطبيعية بعد أسابيع من القلق والنزوح المؤقت.











